حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤١ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته (دينه) الإسلام، فمن أسلم فهو وليّه يدفع القاتل إليه ...»[١].
و في الجواهر: «لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث و استقرار الإرث للإمام بامتناعه عنه، و لم أعرف أحدا اعتبر ذلك ...»[٢].
أقول: الحكم سواء كان هو الوجوب أو الندب شامل للحاكم الشرعي جزما، بل لا يبعد شموله للمتصدّي لتقسيم الميراث أيّ كان.
٢٥٨. تعريف اللقطة
اللقطة- بضمّ اللام و فتح القاف- المال المخصوص و منه الحيوان و إن أطلقت على الآدمي أيضا في كلام الفقهاء. و أمّا اللقطة بالمعنى الأخصّ فقيل في تعريفها: إنّها كلّ مال- غير الحيوان- ضائع أخذ و لا يد عليه.
و الفرق بينها و بين مجهول المالك اعتبار صدق مفهوم الضياع من المالك فيها دونه، فإذا شكّ في تحقّق الضياع يكون الأصل عدمه، فلا يترتّب أحكام اللقطة عليه، كما قيل، فليس منها المال الواقع في اليد لشخص ثمّ ضاع مالكه على وجه لا يعرف، و لعلّ منه ما في صحيح يونس[٣].
و في الجواهر: «بل الظاهر عدم جواز أخذ المال المزبور (أي ما لا يد عليه) و لكن لم يعلم و لو بشاهد الحال تحقّق وصف الضياع فيه مع عدم مظنّة تلفه؛ لأصالة حرمة الاستيلاء على مال الغير ... فإذا قبضه كان ضامنا»[٤]. و هو متين.
و أمّا جواز أخذ اللقطة و عدم حرمتها، فهو مستفاد من روايات الباب و النهي في بعضها يحمل على الكراهة أو الإرشاد إلى التخلّص عن تبعاتها أو على حرمة الأخذ بقصد التملّك من دون نيّة التعريف و الإيصال إلى مالكها، فإنّه تصرّف محرّم في مال
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٩٣.
[٢] . جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ٢٠.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٧.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ٢٧٢.