حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤٢ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
الغير و إنّما نجوّزه لا بقصد التملّك.
و اعلم، أنّه بناء على التعريف المتقدّم لا يدخل في اللقطة ما تركه المالك لجهة من الجهات، فإن أعرض عنه جاز تملّكه للواجد و إن لم يثبت إعراضه عنه لم يجز أخذه، كما تقدّم.
و إليك عمدة الروايات الواردة في الموضوع:
١. صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: و اللقطة يجدها الرجل و يأخذها؟ قال: «يعرّفها سنة، فإن جاء لها طالب و إلّا فهي كسبيل ماله»[١].
٢. صحيح محمّد عند جمع، عن أحدهما عليه السّلام بسند الشيخ، قال: سألته عن اللقطة؟
قال: «لا ترفعوها، فإن ابتليت فعرّفها سنة، فان جاء طالبها و إلّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب»[٢] و قريب منه ما في الكافي و زيد عليه: «فإن لم يجىء لها طالب، فأوص بها في وصيّتك»[٣].
٣. صحيح حنّان، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام و أنا أسمع عن اللقطة؟ فقال:
«تعرّفها سنة، فإن وجدت صاحبها و إلّا فأنت أحقّ بها يعني لقطة غير الحرم»[٤].
٤. صحيح عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام: قال: سألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم، أو ثوبا، أو دابّة كيف يصنع؟ قال: «يعرّفها سنة، فإن لم يعرف صاحبها جعلها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه، و إن مات أوصى بها، فإن أصابها شيء فهو ضامن»[٥].
٥. موثّقة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام: «قضى عليّ في رجل وجد ورقا في خربة أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها و إلّا تمتّع بها»[٦].
٦. صحيح الحميري، قال: كتبت إلى الرجل عليه السّلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٤٩. أي يجوز للواجد التصرّف فيه دون إتلافه.
[٢] . المصدر، ص ٣٥٠.
[٣] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٤] . المصدر، ص ٣٥٠.
[٥] . المصدر، ص ٣٥٢.
[٦] . المصدر، ص ٣٥٥.