حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤١ - ٤١٣ نتف ريش الحمامة
«ن»
٤١٢. نبذ العهد إلى الكفّار
قال اللّه تعالى: وَ إِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ[١].
أقول: الكفّار الذين عاهدهم المسلمون إمّا يلتزمون بعهدهم، و إمّا ينقضون عهدهم، و إمّا يخاف المسلمون من نقضهم، كما إذا شاهدوا منهم قرائن النقض.
فعلى الأوّل: يجب على المسلمين إتمام عهدهم، كما مرّ في حرف «ت».
و على الثاني: يبطل عهدهم، و يجب مقاتلتهم بشروطها.
و على الثالث: لا يجب، بل لا يجوز إتمام عهدهم، و لا يجوز مقاتلتهم من دون إعلامهم إلغاء العهد؛ فإنّه من الخيانة، و اللّه لا يحبّ الخائنين، فالوظيفة حينئذ هو إلقاء عهدهم إليهم و إعلامهم به، ثمّ العمل على ما يقتضيه الحال، و يمكن أن يكون نبذ العهد شرطا لجواز المقاتلة مع الكفّار.
٤١٣. نتف ريش الحمامة
لاحظ عنوان «الحفظ».
[١] . الأنفال( ٨): ٥٨.