حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠٢ - ٣٦٢ - ٣٧٩ كفارة الصيد على المحرم
محلّ، و ليس عليك فداء ما آتيته بجهالة إلّا الصيد، فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد»[١].
و في صحيح آخر له[٢] عنه عليه السّلام: «لا تأكل شيئا من الصيد ... فإن أصبته و أنت حلال في الحرم، فعليك قيمة واحدة، و إن أصبته و أنت حرام في الحلّ، فعليك القيمة، و إن أصبته و أنت حرام في الحرم، فعليك الفداء مضاعفا، و أيّ قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه، فإنّ على كلّ إنسان فيه قيمة، و إن اجتمعوا عليه في صيد، فعليهم مثل ذلك»[٣].
و في صحيح علي عن الكاظم عليه السّلام، عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم، ما عليهم؟ قال: «على كلّ من أكل منهم فداء صيد، كلّ إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا»[٤].
و في صحيح أبان- بطريق الصدوق-، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم حجّاج محرمين أصابوا فراخ نعام، فذبحوها، و أكلوها؟ فقال: «عليهم مكان كلّ فرخ أصابوه و أكلوه بدنة، يشتركون فيهنّ، فيشترون على عدد الفراخ و عدد الرجال»[٥].
أقول: هذه الكفّارة خاصّة بالذبح و الأكل معا. و أمّا كفّارة القتل وحده، فعن المشهور أنّها صغير الإبل، كما في الجواهر، و لعلّه لأجل إطلاق الآية الآتية. و قيل: إنّ ظاهر هذا الصحيح الاكتفاء بجزاء واحد و لم يعرف به قائل، كما اعترف غير واحد، و عن العلّامة الإجماع على خلافه.
ثمّ إنّ في القتل فداء، كما سيأتي. و أمّا في الأكل فهل فيه فداء آخر، كما عن المشهور، أو قيمته كما عن جمع؟ فيه خلاف[٦]، و لا يبعد أن ينزل الأخبار المتقدّمة على
[١] . المصدر، ص ٢٢٦.
[٢] . التصحيح مبنيّ على اتّحاد أبي سمّاك و أبي شمال.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٩ و ٢٢٧.
[٤] . المصدر، ص ٢٠٩.
[٥] . المصدر، ص ٢١٠.
[٦] . جواهر الكلام، كتاب الحجّ( الطبعة القديمة)، ص ٥٠٦.