حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠٣ - الاستبشار
من أنحاء التملّك) لحكمة عدم اختلاط الأنساب بالإجماع، و النصوص المتواترة، و هي و إن كانت معتبرة بالشراء إلّا أنّ الظاهر بملاحظة حكمة الحكم، و فهم العلماء أنّه من باب المثال ...[١].
لكنّ المسألة لخروجها عن محلّ الابتلاء لا تستحقّ التفصيل.
التبشير
أمر اللّه تعالى نبيّه الكريم في جملة من الآيات أن يبشّر المؤمنين العاملين، و الصابرين، و المخبتين، و المحسنين، و المتّبعين لأحسن القول و غيرهم بالجنّة، و المغفرة، و الثواب، و الكرامة، و أن يبشّر المنافقين، و الكافرين، و القاتلين الّذين يأمرون بالقسط و غيرهم بالعذاب الأليم.
و هل هو واجب تعبّديّ عليه صلّى اللّه عليه و اله أو لا، بل يتحقّق بمجرّد تلاوة الآيات الكريمة من دون إنشاء جديد، فيكون المقام من أفراد تبليغ ما أنزل عليه من ربّه؟ و هذا هو الظاهر.
و مثله قوله تعالى: أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا[٢]، بناء على أحد الوجهين في تفسير الآية، و مثله ما في آيتي سورة الصافّات.[٣]
الاستبشار
قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ ... فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.[٤]
الظاهر أنّ الأمر به إرشاديّ كما لا يخفى. و مثله قوله تعالى: ... وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.[٥]
[١] . راجع: البهجة المرضية، ج ٣، ص ٣١٥- ٣١٨؛ العروة الوثقى، ج ٢، ص ٩٣- ١٠٣؛ منهاج الصالحين، ج ٢، ص ٧١.
[٢] . مريم( ١٩): ٣٨.
[٣] . الصافّات( ٣٧): ١٧٥ و ١٧٩.
[٤] . التوبة( ٩): ١١١.
[٥] . فصّلت( ٤١): ٤١.