حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٢٠ - طلاق الزوجة كثيرة الشبق
إذا لم ينفع الحبس بعد مرّة، و هذا ممّا يسهل فهمه من مذاق الشرع و إن فرض فقد الدليل اللفظي عليه، و للإيلاء مسائل أخرى مذكورة في المطوّلات.
تتمّة مفيدة
قضيّة إطلاق جميع روايات الباب عدم الفرق بين الزوجة الشابّة و غير الشابّة، فيستفاد منها وجوب وطء الزوجة مطلقا في كلّ أربعة أشهر،[١] فلاحظ عنوان «الترك» في المحرّمات. نعم، لا بعد في انصراف الروايات عن العجوزة الكبيرة و إن كان الزوج شابّا.
طلاق الزوجة كثيرة الشبق
قال صاحب العروة الوثقى:
إذا كانت الزوجة من جهة كثرة ميلها و شبقها لا تقدر على الصبر إلى أربعة أشهر بحيث تقع في المعصية إذا لم يواقعها، فالأحوط المبادرة إلى مواقعتها قبل تمام الأربعة أو طلاقها و تخلية سبيلها.
أقول: فعلى هذا يكون طلاقها في الفرض واجبا تخييريّا.
و عن سيّدنا الأستاذ الخوئي دام ظلّه:
أنّه لم ير من تعرّض لهذه المسألة و لعلّه لوضوح عدم وجوب دفع المنكر مطلقا حتى و لو بفعل ما يوجب رفع المقتضي للحرام، و لذا لا تجب التزوّج من المرأة التي لو لم يتزوّجها لوقعت في الحرام- ثمّ إنّه مدّ ظلّه لم يستبعد صحّة كلام العروة، لقوله تعالى:
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً ...[٢] و قال: فإنّ المستفاد منها وجوب حفظ من يتولّاه عن الوقوع في الحرام، مضافا إلى وجوب حفظ نفسه، فهو مكلّف بالإضافة إلى حفظه نفسه بحفظ أهله، بخلاف الأجنبيّ حيث إنّه غير مكلّف بحفظه،
[١] . راجع: مباني العروة الوثقى( للسيد محمد تقي الخوئي)، ج ١، ص ١٤٣.
[٢] . التحريم( ٦٦): ٦.