حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١٩ - ٢٤٦ طلاق الزوجة في الجملة
بالإلحاق المذكور هو ذيل هذه الصحيحة، بل المراد ظاهرا منه أنّ ترك الزوجة بلا يمين أو غضب ليس محكوما بحكم الإيلاء فدقّق النظر فيه.
و كذا يمكن أن يقال: إنّ مقتضى إطلاق صدر صحيح الحلبيّ[١] عدم جريان حكم الإيلاء في غير فرض اليمين، خرج منه صورة الغضب، لأجل صحيح البختري السابق، و بقي الباقي تحته، فلاحظ، و تدبّر.
و المتحصّل من الجميع أنّ إجبار الزوج على الطلاق إنّما هو في فرض تركه الزوجة عن غضب، سواء حلف أم لا.
٢. الأظهر عدم جريان الحكم فيما إذا كان الزوج غير قادر على الجماع؛ للغوية اليمين و عدم تأثير الغضب، و انصراف الأدلّة عنه.
٣. يشترط في القسم الأوّل؛ الدخول بها أوّلا؛ لصحيح زرارة و غيره[٢]. و أمّا في القسم الثاني: ففيه تردّد؛ لعدم المقيّد، و للأولويّة.
٤. لا يجري الحكم في الأمة و المتمتّع بها؛ إذ ليس لهما طلاق.
٥. إذا رافعت الزوجة زوجها بعد الإيلاء إلى الحاكم، أنظره الحاكم إلى أربعة أشهر من حين المرافعة؛ خلافا لإطلاق جملة من الروايات الدالّة على أنّها من حين الإيلاء؛ و ذلك لصحيح البزنطي عن الرضا عليه السّلام، و صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام فإنّهما أظهر منها[٣]. و أمّا قوله تعالى: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ* وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٤]. فلا ظهور له في أحد الوجهين و إن لا يخلو عن إشعار بالثاني.
٦. الفئة هو الوطء قبلا أو إظهار العزم عليه عند القدرة إن عجز عنه فعلا.
٧. إذا أبى عن الوطء و الطلاق، ففي خبر أبي بصير: «أنّ الإمام يحبسه أبدا»[٥] لكن يشكل الاعتماد عليه، مضافا إلى ضعفه مصدرا، بل ينبغي القول بجواز طلاقها للحاكم
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٥٣٨.
[٣] . المصدر، ص ٥٤١.
[٤] . البقرة( ٢): ٢٢٧.
[٥] . سنده معتبر و لكن لم يصل إلينا مصدره مناولة بسند معتبر و هو تفسير القمّي.