حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨٣ - ٤٣٣ نية أداء القرض
٤٣٣. نيّة أداء القرض
في صحيح زرارة أو موثّقته، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه، و لا على وليّ له، و لا يدري بأيّ أرض هو؟ قال: «لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أن نيّته الأداء»[١].
قال في الشرائع: «من كان عليه دين و غاب صاحبه غيبة منقطعة، يجب (على المديون البقاء على أن ينوي قضاءه».
و قال شارحه في جواهره:
إجماعا محكيّا إن لم يكن محصّلا؛ للأصل، و للمنساق من صحيح زرارة ...، و للنصوص[٢] الدالّة على أنّ من استدان دينا فلم ينو قضاءه، كان بمنزلة السارق الشاملة للغائب و غيره و الحالي: الابتداء و الاستدانة[٣].
أقول: نيّة عدم الأداء من التجرّي و نيّة السوء و قد مرّ حكمهما. على أنّه يمكن فهمه من مذاق الشرع أيضا[٤]، لاحظ عنوان «الوصيّة».
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١١٠.
[٢] . راجع: المصدر، ص ٨٥ و ٨٦.
[٣] . راجع: جواهر الكلام،( كتاب التجارة، الطبعة القديمة)، ص ٢٩٥.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٢١.