حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٦ - ١٨٣ التصدق بالمدة على العاقد متعة
تعرّضه للحكم الاستحبابي و إهماله التوظيف الشرعي، و التقييد المذكور غير قطعيّ؛ لاحتمال إلغاء الشارع ملكيّة مشتري الخمر عن الثمن مع بطلان المعاملة و عدم النقل و الانتقال عقوبة له، بل يمكن اطّراد الحكم في كلّ معاملة محرّمة أقدم البائع على بذل ماله عالما بالحرمة، فتدبّر.
بقي الكلام في حقّ الغير الثابت في الذمّة، فهل يجب التصدّق به، أو يسقط التكليف من رأس؟
ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي- في كتابه الواصل إليّ من النجف- في ترجيح الوجه الأوّل:
إنّ عمدة الدليل على التصدّق في المقام (أي فرض الحقّ المجهول مالكه في الذمّة) مضافا إلى مقتضى الارتكاز العرفي في عدم الفرق بين العين الخارجيّة و ما في الذمّة، هو أنّ الامر في المقام يدور بين تلف المال و التصدّق به من قبل صاحبه بعد عدم إمكان إيصاله إليه على الفرض.
أقول: تقدّم في بحث الخمس[١] ما يمكن أن يستدلّ به على الوجه الثانى من موثّقة زرارة، فافهم و لاحظ في عنوان «أداء مال الغير» في حرف «أ» من هذا الجزء.
١٨٢. التصدّق على المحرم الحالق
راجع عنوان «الإزالة» في الجزء الأوّل، و عنوان «صوم أذى الحلق» الآتي في هذا الجزء.
١٨٣. التصدّق بالمدّة على العاقد متعة
روى الكليني عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام: رجل تزوّج امرأة متعة ثمّ وثب عليها أهلها فزوّجوها بغير إذنها علانية و المرأة امرأة صدق كيف الحيلة؟ قال: «لا تمكّن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها و عدتّها»، قلت: إن
[١] . راجع: عنوان« الخمس» في هذا الكتاب.