حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٤ - مسائل
الوصيّ من الورثة نظر، كما إذا لم يرد الوارث أخذ حقّه، لكن ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي- شفاها- «قيام الإجماع على حفظ مال المؤمن إذا كان خطيرا.» و فيه، نظر بل منع مع أنّ إيصال المال إلى مالكه غير حفظه- فتأمّل- و الأحسن أن يستدلّ عليه بصحيح الكناسي المتقدّم في عنوان «الحجّ عن الميّت»، و بما يأتي في عنوان «التقديم» في حرف «ق»، فلاحظ.
و إن كان في تركته فقد أسقطه الأستاذ العلّامة المتقدّم[١] مستدلّا بصحيحة يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، فدخل عليه رجل من القمّاطين[٢] فقال:
- جعلت فداك- تقع في أيدينا الأموال و الأرباح و تجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت و إنّا عن ذلك مقصّرون. فقال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم».[٣]
و قال- شفاها- قبل عدّة سنوات:
إنّ هذه الصحيحة ظاهرة في إباحة خمس ما ينقل من الغير إلى المكلّف بأيّ ناقل كان، فلا محالة يتعلّق الخمس بذمّة المنتقل عنه، أو بعوض العين المتعلّقة للخمس إن كان لها عوض، و دعوى انصراف الرواية إلى فرض كون المنتقل عنه غير معتقد للخمس، فلا تشمل الإماميّ كما عن جمع ضعيفة، و المراد بقوله عليه السّلام: «اليوم» هو يوم عدم استيلاء الأئمّة على الأمور ظاهرا لا زمان حياتهم عليهم السّلام.
أقول؛ للرواية طريقان: طريق الشيخ، و طريق الصدوق. و الأوّل ضعيف بمحمّد بن سنان[٤]، و الثاني ضعيف بالحكم بن مسكين، و وقوعه في أسناد روايات كامل الزيارات لا يثبت وثاقته، كما ذكرنا في فوائدنا الرجالية.[٥] فتصبح الرواية غير حجّة.
و أيضا يستفاد الحكم المذكور من رواية الحارث بن المغيرة أيضا[٦] لكن سندها
[١] . راجع: مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٢٢٢. و للأستاذ تفصيل آخر غريب لا ينبغي صدوره منه.
[٢] . القمّاط: من يصنع القمط و هو جمع قماط( بكسر الأوّل و تخفيف الثاني).
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨٠.
[٤] . و في بعض النسخ:« محمّد بن سالم».
[٥] . الفوائد الرجاليّة سمّي ب« بحوث في علم الجال» في الطبعات الأخيرة.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٨١.