حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٩٣ - العهد
لا نفسه. و يحتمل أن يراد بالمعاذ و طلبه التوكّل، كما يلوح من الآية التالية لهذه الآية، فلاحظ. ثمّ الكلام في حكمه كالكلام في السابقة. و بالجملة لا يثبت حكم إلزاميّ بالآيتين و غيرهما.
التعاون
قال اللّه تعالى: تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى[١] الأمر مستعمل في مطلق الطلب و الرجحان و هو معناه لغة، و لا يستفاد منه الوجوب كلّيّا و في خصوص المقام؛ فإنّ من البرّ و التقوى ما هو غير واجب، فلا يجب التعاون عليه، بل يستحبّ، فالتعاون يجب إذا كان البرّ و التقوى واجبا، و يندب إذا كان مندوبا، فلاحظ.
فاستدلال الشهيد الثاني رحمه اللّه به على وجوب حفظ مال الغير ابتداء غير تامّ. نعم، يثبت به استحبابه.
الاستعانة
قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ[٢].
الظاهر أنّ الأمر في الآية للإرشاد، فلا حكم مولويّ فيها.
العهد
قال اللّه تعالى: وَ كانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا[٣]، لاحظ عنوان «الوفي» في حرف «و».
[١] . المائدة( ٥): ٢.
[٢] . البقرة( ٢): ٤٥ و ١٥٣.
[٣] . الأحزاب( ٣٣): ١٥.