حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - ١٢٠ خمس الغنيمة
المسألة السادسة: يعتبر بلوغ النصاب في الإخراج دفعة واحدة عرفا، فلو تعدّد الإخراج عرفا لم يتعلّق به الخمس على إشكال في بعض الموارد، و هو (أي النصاب) بلوغ ما أخرجه عشرون دينارا كما في الصحيح الأخير، خلافا للقدماء حيث لم يعتبروا النصاب فيه.
المسألة السابعة: المتيقّن من الأخبار استفادة ملكيّة المخرج لما أخرجه لا مطلقا، فلا مانع من استخراج الغير منه بحفر آخر، و إخراج آخر.
المسألة الثامنة: ظاهر الأدّلة أنّ الخمس متعلّق بالمال لا بالذمّة، فتأمّل فيه و في الأمر الثاني المتقدّم.
١٢٠. خمس الغنيمة
قال اللّه تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ.[١]
قال في القاموس: «و المغنم و الغنيمة و الغنم- بضمّ الفاء-: الفيء. غنم- بكسر العين- غنما- بالضم و بالفتح و بالتحريك- و غنيمة و غنمانا- بالضم-: الفوز بالشيء بلا مشقّة».
و قال في مجمع البحرين:
الغنيمة في الأصل. الفائدة المكتسبة، و لكن اصطلح جماعة على أنّ ما أخذ من الكفّار إن كان من غير قتال فهو فيء، و إن كان مع القتال فهو غنيمة، و إليه ذهب الإماميّة و هو المرويّ عن أئمّة الهدى كذا قيل. و قيل: هما بمعنى واحد.
و في المنجد: «غنم غنما الشيء: فاز به و ناله بلا بدل ... و الغنيمة ج غنائم:
ما يؤخذ من المحاربين عنوة و المكسب عموما. يقال: غنيمة باردة أي طيّبة أو بلا تعب. و في ترجمة. منجد الطّلاب: «چيزى را به مفتى بدست آوردن».
[١] . الأنفال( ٨): ٤١.