حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٧ - ١٢٠ خمس الغنيمة
و قال الراغب في المفردات:
الغنم- بفتحتين- معروف ... (گوسفند) و الغنم- بالضم فالسكون- اصابته[١] و الظفر[٢] به، ثمّ استعمل في كلّ مظفر به من جهة العدى و غيرهم ... «العدى» على وزن «النداء» اسم جمع للعدوّ.
أقول: المنساق من مفهوم الغنيمة بعد التأمّل هو اعتبار عدم المشقّة و التعب أو عدم البدل، فلا يصدق على ما حصل بالبيع، و إجارة النفس و سائر المعاملات: ثم الظاهر أو المتيقّن من الآية إرادة ما أخذ من الكفّار في الحرب من الغنيمة المذكورة دون مطلق الفائدة؛ لوجوه مؤيّدة له:
أوّلها: سياق الآيات؛ فإنّها وردت في أمر الجهاد و الحرب.
ثانيها: فهم كثير من الفقهاء و المفسّرين. قال في قلائد الدرر:
فقيل: هي (الغنيمة) ما أخذ من دار الحرب بقتال، و يرشد إليه السياق ... و هو قول كثير من المفسّرين، و به قال كثير من الأصحاب، و جعلوا ثبوت الخمس فيما عدا ذلك من الأنواع السبعة بدليل خارج[٣].
ثالثها: الروايات الدالّة[٤] على ثبوت الخمس في الغنائم، و الغوص، و الكنز، و المعدن، و غيرها حيث جعلت الغنائم قسيمة و مقابلة للمذكورات لا شاملة لها، فيفهم منها أنّ الغنائم تختصّ بالمأخوذة في الحرب من الكفّار، و من جملة هذه الروايات صحيحة ابن أبي عمير[٥] عن غير واحد، عن الصادق عليه السّلام: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، و المعادن، و الغوص، و الغنيمة»، و نسي ابن أبي عمير الخامس.
رابعها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام: «ليس الخمس إلّا في الغنائم
[١] ( ١ و ٢). الضميران يرجعان إلى الغنم بالفتحتين( گوسفند).
[٢] ( ١ و ٢). الضميران يرجعان إلى الغنم بالفتحتين( گوسفند).
[٣] . راجع: قلائد الدرر، ج ١، ص ٣١٧. و نقل عن صاحب غنية النزوع و الشهيد و الطبرسي تفسيرها بالمعني العامّ الشامل. و في مصباح الفقيه، ج ٣، ص ١٠٩. نسبة التفسير المذكور إلى كثير من الأصحاب، و قال: بل ربّما ينسب الاستدلال به إلى الأصحاب عدى شاذّ منهم، بل عن صاحب رياض المسائل دعوى الإجماع على عموم الآية.
و لا اعتماد على هذه الأقوال المتضاربة.
[٤] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٣٩.
[٥] . المصدر، ص ٣٤٤.