حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٤ - محاسبة النفس
فيها باشتراك مالك بين الثقة و غيره نقاشا ما، و اللّه العالم بأحكامه، و صحّة هاتين الروايتين و أمثالهما.
٨٩. تحريم ما حرّم اللّه
قال اللّه تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ[١].
أقول: الظاهر من الآية وجوب الحكم و البناء على حرمة ما هو حرام في الشريعة المقدّسة، و لا خصوصيّة للمحرّم إن قلنا: إنّه بمعنى المصطلح الفقهي، بل يلحق به الواجب و المباح، و غيرهما.
ثمّ الظاهر- بل المقطوع به بلحاظ السيرة- عدم لزوم تحصيل العلم بجميع الأحكام مقدّمة للحكم على طبق حكم الشريعة، بل يختصّ الحكم المذكور بما إذا علم حكم اللّه تعالى، بل المحتمل قويّا نظارة الآية إلى حرمة إنكار حكم اللّه و رسوله لا وجوب الحكم به، فلاحظ. و على تقديره، فهو ممكن لكلّ أحد على أن يبني على حرمة ما حرّمه اللّه إجمالا.
تنبيه
تعلّق الأمر بالحذر في جملة من الآيات الكريمة، لكنّ الظاهر أنّه للإرشاد دون الحكم المولويّ.
محاسبة النفس
قال الكاظم عليه السّلام في صحيح إبراهيم اليماني: «ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كلّ يوم، فإن عمل حسنا استزاد اللّه، و إن عمل سيّئا، استغفر اللّه منه و تاب».[٢]
[١] . التوبة( ٩): ٢٩.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٧٧.