حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٨٤ - ١٩٩ - ٢٠٣ صلاة اليوم و الليل
واجب لكن هل يجب الدعاء عليه أم لا؟ لا بعد في الثاني و إن كان الأحوط إتيانه بما في الروايات المعتبرة، ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: إن كان جاحدا للحقّ فقال: «اللّهمّ املاء جوفه نارا، و سلّط عليه الحيّات و العقارب إلخ».[١]
أقول: و الأظهر كفاية الدعاء في مطلق صلاة الميّت بغير العربية أيضا؛ للإطلاقات، و ما قيل في وجه اعتبار العربيّة ضعيف جدّا، بل الأظهر أنّ التكلّم بكلام آدميّ لا يبطلها إذا بقي صورة العمل محفوظة؛ فإنّ مبطليّة الكلام إنّما هي للصلوات التي لها ركوع و سجود.
و أمّا التكبيرات، فيجب فيها الإتيان بالعربيّة الصحيحة على وجه ذكروه في تكبيرة الإحرام، و تبطل الصلاة بنقصانها سهوا أو عمدا.
و قد مرّ أنّها في صلاة المنافق أربع، و مقتضى إطلاق جملة من الروايات المعتبرة[٢] وجوب خمس تكبيرات في غير المنافق مؤمنا كان أو غير مؤمن، مستضعفا كان أو معاندا إذا حكم بإسلامه و لا دليل على كفاية الأربع خلافا للمحقّق و جمع ممّن تأخّر عنه، و خلافا لمن ذهب إلى التخيير بين الخمس و الأربع مع أنّ التخيير بين الأقلّ و الأكثر غير معقول على ما حقّق في أصول الفقه.
و قد ورد في بعض الروايات دعاء مخصوص في الصلاة على الطفل، لكنّه غير واجب، و الروايات غير معتبرة، فيصلّي في الصلاة عليه على محمّد و آله، و يدعو بما يشاء.
١٩٩- ٢٠٣. صلاة اليوم و الليل
تجب في كلّ يوم و ليلة خمس صلوات: ركعتان للصبح، و ثلاث للمغرب، و أربع للظهر، و أربع للعصر، و أربع للعشاء لغير المسافر الذي يجب عليه تقصير الظهرين و العشاء.
[١] . المصدر، ص ٧٧١.
[٢] . راجع: المصدر، ص ٧٧٢- ٧٦٨.