حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٣٨ - ٤٠٩ تمكين الزوجة زوجها
مِنْ رِزْقِهِ وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ[١]. الظاهر عدم استفادة الوجوب النفسيّ المولويّ من الأمر المذكور.
٤٠٧. إمضاء حكم الحكمين
لاحظ ما ذكرنا في عنوان «البعث».
٤٠٨. التمكين من استيفاء الحقّ
و قد مرّ في مباحث التوبة قول الصادق عليه السّلام في صحيحة عبد اللّه بن سنان: «فعليه (أي القاتل المتعمّد) أن يمكنّ نفسه من أوليائه، فإن قتلوه فقد أدّى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه، عازما على ترك العود ...»[٢].
٤٠٩. تمكين الزوجة زوجها
الاستمتاع بالزوجة حقّ للزوج، فيجب عليها تمكينه من نفسها إذا لم يكن لها مانع عقليّ أو شرعي، بل لا يبعد وجوب إزالة ما يمنع رغبته فيها، فيفوت حقّه و هو الاستمتاع. نعم، في وجوب كلّ ما يطلبه الزوج منها من الزينة نظر.
و يمكن أن نستدلّ عليه بصحيح الكناني عن الصادق عليه السّلام: «إذا صلّت المرأة خمسها، و صامت شهرها، و حجّت بيت ربّها، و أطاعت زوجها، و عرفت حقّ عليّ، فلتدخل من أيّ أبواب الجنان شاءت»[٣].
لكنّ من المعلوم عدم وجوب إطاعة الزوج على الزوجة على الإطلاق، إلّا أن يجعل إطلاق الصحيحة بضميمة سياقها أصلا يرجع إليه في كلّ ما لم يثبت عدم وجوبه- فتأمّل- فإنّه يلزم تخصيص الأكثر، و هل يجب عليه التمكين لها أيضا على نحو الموجبة الجزئيّة كالتزئين، و تحرية بدنه لها في بعض الأحيان التي تشتهي و تشتاق لتستمتع به اعتمادا على قوله تعالى: وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَ
[١] . الملك( ٦٧): ١٥.
[٢] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٨٠.
[٣] . المصدر، ج ١٤، ص ١١٣.