حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦٢ - ٣٢٥ إقامة الحدود
التقليد
لاحظ في عنوان: «الاجتهاد» في حرف «ج» و في عنوان: «الفتوى» في حرف «ف». و للتقليد مباحث كثيرة تعرّضنا لها في تعليقنا على العروة الوثقى، و ليس هنا موضعها، و لاحظ عنواني: «التعلّم» و «التفقّه» في هذا الجزء، و على كلّ وجوبه طريقيّ لا ذاتيّ.
قلع مادّة الفساد
الفساد إذا كان نوعيّا و اجتماعيّا يجب قلعه؛ لأنّه ممّا يعلم من مذاق الشرع، و إذا كان شخصيّا، فهو يختلف باختلاف الموارد، ففي أيّ مورد علم- و لو بالقرائن الخارجيّة- أنّ الشارع قد اهتمّ بقلعها، و أنّه لا يرضى بوجودها وجب قلعها و إلّا فلا، بل يكتفى بالنهي عن المنكر بشروطه و نشير إليه أيضا في عنوان: «إكمال الأمور الحسبيّة».
٣٢٥. إقامة الحدود
في صحيح الفضيل عن الصادق عليه السّلام: «من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّه مرّة واحدة حرّا كان أو عبدا، أو حرّة كانت أو أمة، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للّذي أقرّ به على نفسه كائنا من كان إلّا الزاني المحصن؛ فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة، ثمّ يرجمه. و من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللّه في حقوق المسلمين، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه». قال: فقال له بعض أصحابنا: يا أبا عبد اللّه! فما هذه الحدود التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه، أقيم عليه الحدّ فيها؟ فقال: «إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق اللّه. و إذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمرا، حدّه، فهذه من حقوق اللّه. و إذا أقرّ