حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٠١ - بذل المال لحفظ النفس و العرض
تبسط يدك و ذراعك إلى السماء حين ترى أسباب البكاء[١].
بذل فاضل الماء
قال المحقّق في الشرائع: «و لو حفرها (أي البئر) لا للتملّك، بل للانتفاع، فهو أحقّ بها مدّة مقامه عليها». و قيل: «يجب عليه بذل الفاضل من مائها (أي البئر) عن حاجته».
و كذا قيل في ماء العين و النهر. و عن التذكرة: «إنّ الحافر غير قاصد التملّك، و ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه.[٢]
أقول: و هذا هو الأظهر، فليس البذل من ماله بواجب.
٢٠. بذل الكفن على الزوج
يجب بذل كفن- بفتح الفاء- الزوجة الميّتة على زوجها، و دليله يأتي في عنوان «التكفين» في حرف «ك».
بذل المال لحفظ النفس و العرض
يجب بذل المال إذا توقّف عليه صيانة النفس؛ لأنّها أهمّ عند الشارع منه، كما يجب لأجل صيانة العرض كدفع اللواط و الزنا و لو بالأهل، و حديث «نفي الضرر» لا مسرح له هاهنا؛ لما يعلم من مذاق الشرع من أهمّيّة النفس و العرض من المال.
و في وجوب بذله لدفع التوهين و الذلّة عن نفسه وجهان: أوجههما العدم، لكنّ الوجوب على تقديره عرضيّ ينشأ من حرمة إلقاء النفس في التهلكة و حرمة المنكر.
و في صحيح فضيل عن الباقر عليه السّلام: «سلامة الدين و صحّة البدن خير من المال، و المال زينة من زينة الدنيا حسنة»[٣] لكنّه لا يدلّ على الوجوب المولويّ.
[١] . الكافى، ج ٢، ص ٤٨٠؛ البرهان، ج ٣، ص ٣٩٧.
[٢] . راجع: جواهر الكلام، ج ٣٨، ص ١٢٣.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٤٥١.