حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٩ - ١٥٢ زكاة الفطرة
و إن لم يوجد موافق (أي مؤمن)، و يدلّ عليه خبر الفضيل، و لكن سنده ضعيف؛ خلافا لجمع، و أمّا المكاتبة المذكورة، فهي مضمرة، و ليس حال ابن هلال كحال سماعة حتّى يعتمد على مضمراته، فلا بدّ من الاحتياط، و عدم النقل إن وجد المكلّف مؤمنا و إلّا يوكّله الفقير المؤمن البعيد في القبض، و الإرسال مثلا.
و هل النقل على تقدير ثبوت تحريمه يبطل الفطرة أو هو محرّم نفسي؟ وجهان أظهرهما الثاني، و قد ذكرناه في الجزء الأوّل، فلاحظ.
الفرع السابع: يجب إخراج الفطرة عن نفسه و عن كلّ من يعوله كائنا من كان؛ لعدّة من الروايات، ففي صحيح عمر عن الصادق عليه السّلام: «... الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك».[١]
و في صحيحة ابن الحجّاج: «... إنّما تكون فطرته على عياله».[٢]
و قضيّة إطلاقها عدم الفرق في الحكم بين وجوب الإنفاق و جوازه، بل حتّى إذا أنفق من حرام، و لا يكفي مجرّد وجوب الإنفاق ما لم ينفق، و لم يصدّق عنوان العيال، فلا تجب عن الزوجة الناشزة إذا لم ينفق عليها؛ خلافا للحلّي حيث ادّعى الإجماع على وجوبها، وردّه المحقّق في محكيّ معتبره بقوله: «ما عرفنا أحدا من فقهاء الإسلام فضلا عن الإماميّة أوجب الفطرة عن الزوجة من حيث هي إلخ». و بها يقيّد جزما ما في صحيح صفوان[٣]، و معتبرة إسحاق،[٤] و صحيح ابن ميمون[٥]، و صحيح الحلبي[٦]، و غيرها من أخذ بعض العناوين الآخر، كالكبير، و الصغير، و الحرّ، و العبد، و كلّ إنسان، و الأب، و الأمّ، و الولد، و الامرأة، و الخادم، و الأهل، و غير ذلك. و إن كانت النسبة بين عنوان العيال و كلّ واحد من العناوين الأخر عموما من وجه إلّا أنّ المراد هو الأوّل، و يشهد له ما في صحيح ابن الحجّاج من الحصر «إنّما تكون فطرته على
[١] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٢٧.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٢٢٨.
[٥] . المصدر، ص ٢٢٩.
[٦] . المصدر.