حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥١١ - ٢٣٣ إطعام الأسير
لا بأس به إذا لم يمكن الطرح بالقسم الأوّل، و لم يمكن التأخير، و لا بأس بما ذكره من الإلحاق بعد تعذّر الدفن في الأرض؛ كما ذكر.
طلب ذي الحقّ
يجب على من عليه حقّ طلب صاحب الحقّ المذكور إذا غاب، كما تدلّ عليه صحيحة معاوية، قال: سئل أبو عبد اللّه عن رجل كان له على رجل حقّ ففقد و لا يدري أحيّ هو أم ميّت، و لا يعرف له وارث، و لا نسب، و لا بلد؟ قال: «أطلبه». قال: إنّ ذلك قد طال فأصدّق به؟ قال: «أطلبه»[١].
نعم، إذا يأس من وجدانه، لا يجب طلبه، ففي معتبرة زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه، و لا على وليّ له، و لا يدري بأيّ أرض هو؟ قال: «لا جناح عليه بعد أن يعلم اللّه منه أنّ نيّته الأداء»[٢]، و لاحظ عنوان «الوصيّته» أيضا.
و هل هو وجوب غيريّ أو عرضي ينشأ من وجوب ردّ مال الغير إليه أم نفسيّ و إن كان حكمته ذلك؟ و الأظهر هو الأوّل. و لاحظ ما مرّ في عنوان «أداء الأمانة» و «أداء مال الغير». ثمّ الحكم لا يجري في الأمانة المالكيّة في الجملة.
٢٣٣. إطعام الأسير
في الجواهر و متنها:
(و يجب أن يطعم الأسير، و يسقى و إن أريد قتله) في ذلك الوقت الذي يحتاج فيه إلى الإطعام، كما صرّح به غير واحد، بل نسب إلى ظاهر الأصحاب، بل نفي الخلاف عنه عدا شاذّ من المتأخّرين محتجّين بصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ؟ قال: «هو الأسير-. و قال:- الأسير
[١] . المصدر، ج ١٣، ص ١١٠.
[٢] . المصدر.