حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٥ - ١٥٤ زيارة الرسول الأعظم صلى الله عليه و اله
و ظاهرها جواز دفعها إلى المخالفين تقيّة و كفاية، ذلك بل في صحيح عن عليّ بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن زكاة الفطرة أيصحّ أن نعطي الجيران و الظؤورة ممّن لا يعرف و لا ينصب؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا كان محتاجا»،[١] و ظاهرها جواز دفعها إلى غير الناصبي حتى إذا وجد المؤمن، و لا خصوصيّة للجار و المرضعة، فإنّهما في كلام الراوي، فتأمّل.
ثمّ إنّه يجوز أن يدفع أقلّ من صاع للفقير على الأظهر؛ للإطلاق. نعم، لا بدّ من قصد القربة.
١٥٣. زيارة الإمام عليه السّلام
دلّت على وجوب زيارة الإمام الحسين عليه السّلام عدّة من الروايات[٢]، لكنّ الوجوب العينيّ على كلّ مستطيع، كوجوب الحجّ مقطوع العدم، فالروايات تحمل على الاستحباب المؤكّد، أو الوجوب الكفائيّ بحيث لا يبقى مزاره عليه السّلام متروكا في تمام السنة، كما أشرنا إليه في حرف «ج». و معه لا فرق بينه و بين سائر الأئمّة عليهم السّلام.
١٥٤. زيارة الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و اله
يجب زيارة قبر النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله في المدينة المنوّرة بالوجوب الكفائيّ على ما سبق في حرف «ج» في هيأة «الجبر» من هذا الجزء.
ثمّ الزيارة هل هي مجرّد حضور الزائر عند المزور أو يعتبر فيه التسليم نحو السلام عليك؟ الظاهر هو الثاني، و في كفاية «صلّى اللّه عليك» وجه. و هل يكفي القيام في ناحية بعيدة من قبره الشريف من المسجد؟ لا بعد فيه إذا كان ما بينهما مشغولا بقيام الزائرين. و المناط الصدق العرفيّ.
[١] . المصدر، ص ٢٥١.
[٢] . راجع: المصدر، ج ١٠، ص ٣١٨ و ٣٤٩.