حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٤ - ١٨١ التصدق بمجهول المالك
١٧٩. التصدق بثمن الهدي
في مضمرة الحلبي: سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه و يستعين بثمنه على هدي آخر؟ قال: «يبيعه، و يتصدّق بثمنه، و يهدي هديا آخر».
و في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام: «... لا يبيعه، فإن باعه، فليتصدّق بثمنه، و ليهد هديا آخر».[١]
أقول: لا أعلم عاجلا قائلا بوجوب التصدّق مع لزوم الهدي الآخر، فيمكن حمل الأمر بالتصدّق على الاستحباب، فتدبّر[٢].
١٨٠. التصدّق بثمن الطير
في صحيح عليّ عن الكاظم عليه السّلام، عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها. قال: «عليه أن يردّها، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدّق به»[٣] و مثله غيره، و المتيقّن الموافق للارتكاز هو أن يعطي الصدقة في جميع ما مرّ للفقير المؤمن، فيشكل صرفها في جهات عامّة، أو لغير المؤمن، أو لغير الفقير.
و لاحظ باب الكفّارات في حرف «ك».
١٨١. التصدّق بمجهول المالك
في صحيحة ابن راشد، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام، قلت:- جعلت فداك- اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم، فلمّا وفّرت المال خبّرت أنّ الأرض وقف؟ فقال:
«لا يجوز شراء الوقوف، و لا تدخل الغلّة في ملكك، ادفعها إلى من أوقفت عليه»، قلت:
لا أعرف لها ربّا، قال: «تصدّق بغلّتها».[٤]
[١] . المصدر، ص ١٢٦.
[٢] . راجع جواهر الكلام،( كتاب الحجّ)، ص ٤٠٩.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٠٤.
[٤] . المصدر، ج ١٣، ص ٣٠٣.