حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٨ - ١٢٣ خمس أرباح المكاسب و الفوائد
المتأخّرين، لكن تنظّر في النسبة الأخيرة، بل جعل الشهرة البسيطة و المركّبة على خلاف هذا القول، و أطال في تضعيفه حتى قال: «فدعوى وجوب دفع سهم الإمام للأصناف الآن من حيث وجوب الإتمام عليه حتّى في هذا الزمان للمرسلين السابقين ممّا لا تستأهل أن يسوّد بها قرطاس».
القول السابع: تقسيمه بين مواليه و العارفين بحقّه من أهل الفقه و الصلاح و السداد نقله في الجواهر عن ابن حمزة في وسيلته.
القول الثامن: التخيير بين الدفع و الوصيّة و نحوها، نسبه صاحب الجواهر إلى المتأخّرين، و غيره إلى المشهور.
القول التاسع: ما اختاره في محكيّ القواعد من التخيير بين حفظ تمام الخمس بالوصيّة به، و بين صرف النصف إلى أربابه، و حفظ الباقي، و بين قسمة حقّه على الأصناف.
القول العاشر: تعيّن صرفه على المهمّ من مصارف الأصناف الثلاثة و غيرهم ممّا رجّح على بعضها من مصارف غيرهم و إن كانوا هم أولى. و هم أولى أيضا عند التساوي أو عدم وضوح الرجحان، مال إليه صاحب الجواهر قدّس سرّه، و قريب منه ما مال إليه المحقّق الهمداني.
القول الحادي عشر: ما ذكره صاحب الوسائل من وجوب إيصاله إلى بقيّة الأصناف مع التعذّر، و إباحته للشيعة مع عدم احتياج السادات[١]، و استوجهه بعض آخر كما قيل.
القول الثاني عشر: معاملة المال المجهول مالكه معه باعتبار تعذّر الوصول إلى الإمام؛ إذ معرفة المالك باسمه و نسبه دون شخصه لا تجدي، بل لعلّ حكم مجهول المالك باعتبار تعذّر الوصول إليه للجهل به، فتتصدّق به حينئذ نايب الغيبة عنه، و يكون ذلك وصولا إليه على حسب غيره من الأموال التي يمتنع إيصالها إلى أصحابها، جعله صاحب الجواهر أقوى ممّا أختاره أوّلا من القول العاشر[٢].
[١] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٧٥ و ٣٨٧.
[٢] . الجواهر الكلام، كتاب الخمس، ص ١٥٧.