حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٤ - ١٣٨ التربص على المطلقات
الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض و لم تعلم سببه، و من المحتمل كونه الحمل.
أقول: و حيث إنّ عمل المشهور لا يجبر ضعف السند عندنا، فلا نلتزم بالخبر[١]، بل الاعتماد على تلكم الأخبار.
الطائفة الثانية: المستحاضة التي لا تطهّر؛ لصحيح الحلبي[٢] و رواية زرارة[٣] و رواية أبي بصير[٤] و هل يتوقّف اعتدادها بالشهور على فقد ما ذكروه في كتاب الحيض من عادتها أو عادة نسائها و فقد الصفات أم لا، أو فيه تفصيل؟ يطلب بحثه من المطوّلات.
الطائفة الثالثة: اليائسة من الحيض لعارض، يدلّ عليه إطلاق جملة من الروايات، و هذا هو المتيقّن من قوله تعالى: وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ ...
وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ و المصرّح بها في صحيح محمّد بن مسلم[٥] و غيره.
الطائفة الرابعة: اليائسة من الحيض لكبرها، يدلّ عليه إطلاق الآية على وجه، و إطلاق جملة من الروايات، كصحيح الحلبي[٦]، و رواية أبي بصير، و صحيح محمد بن مسلم[٧]، و إطلاق صحيح الحلبي الآخر[٨]، و رواية محمّد بن حكيم[٩]، و ليس فيها ما يدلّ على خلافه بسند معتبر سوى صحيحة حمّاد عن الصادق عليه السّلام، قال: سألته عن التي قد يئست من الحيض، و التي لا يحيض مثلها قال: «ليس عليها عدّة».[١٠]
نعم، الظاهر أنّ المراد من اليأس في الرواية هو اليأس المستند إلى كبر السنّ لا مطلقا؛ للقطع بوجوب العدّة على اليائسة لعارض، و هذا بخلاف الروايات المثبتة؛ فإنّها
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٤٢٣.
[٢] . المصدر، ص ٤٠٨ و ٤١٢.
[٣] . المصدر، ص ٤١١.
[٤] . المصدر، ص ٤١٣.
[٥] . المصدر، ص ٤١٠.
[٦] . المصدر، ص ٤٠٧ و ٤٠٨.
[٧] . المصدر، ص ٤١٠.
[٨] . المصدر، ص ٤١٢.
[٩] . المصدر، ص ٤١٥.
[١٠] . المصدر، ص ٤٠٥: و يدلّ عليه من الروايات الضعاف مرسلة جميل، و روايتي ابن الحجّاج و روايتي محمد بن حكيم عن ابن مسلم، و مرسلة حمّاد، و وصف صاحب الجواهر بعض هذه الروايات بالحسنة و بعضها بالموثّقة خلاف التحقيق.