حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٤ - ٣٣٣ - ٣٥٠ كفارة سائر المحرمات
غير مسند إلى الإمام عليه السّلام، كما يظهر من موضعين من الوسائل[١]، لكن في موضع آخر[٢] نقله عن التهذيب مسندا عن الصادق عليه السّلام، و الموجود في نسختي من التهذيب[٣] أنّه مقطوع، فلا يحتجّ به، فلم يبق إلّا دعوى ظهور الإجماع الموهون بعدم تعرّض جماعة له، كما نقله مستظهر الإجماع نفسه، و هو سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه.
و قال: «و في الوسائل: إنّ كفّارته إطعام مسكين؛ لصحيح الحلبي و لم يعرف له موافق»[٤].
أقول: صريح صاحب الوسائل في باب تروك الإحرام حمل الأمر بالإطعام المذكور على الاستحباب، ثمّ قال رحمه اللّه: «و عن الوافي أنّه رواه بإبدال رأسه بوجهه»[٥].
أقول: فالحديث مقطوع مختلف المتن، فليسقط.
هذا، و في الشرائع و الجواهر:
(و كذا تجب) الشاة (لو غطّى رأسه بثوب مثلا أو طيّنه بطين يستره، أو ارتمس في الماء، أو حمل على رأسه ما يستره)، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك، كما عن المنتهى و المبسوط و التذكرة الاعتراف به، بل في المدارك و غيرها: هو مقطوع به في كلام الأصحاب ....[٦]
فالاحتياط لا ينبغي تركه.
٨. الإفتاء. فمن أفتى بجواز تقليم الأظفار للمحرم فقلّم، عليه شاة، كما عن المشهور، و مدركه روايتان لإسحاق[٧]: إحداهما: ظاهرة الدلالة، ضعيفة السند، ثانيتهما:
صحيحة السند، قاصرة الدلالة، فالحكم مبنيّ على الاحتياط؛ لأجل دعوى نفي الخلاف، و عمل الأصحاب، فتأمّل؛ إذ يمكن جعل الصحيحة دليلا على قول المشهور
[١] . المصدر، ص ١٤٢ و ٢٨٦.
[٢] . المصدر، ص ١٣٨.
[٣] . المصدر، ج ٥، ص ٣٠٨.
[٤] . دليل الناسك، ص ١١٥.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ١٣٨.
[٦] . جواهر الكلام، ج ٢٠، ص ٤١٨.
[٧] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٢٩٤ و ٢٩٥.