حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٥ - ٣٣٣ - ٣٥٠ كفارة سائر المحرمات
بقرينة صحيحة زرارة[١]، و هو غير بعيد، فلاحظ.
٩. قصّ الأظفار. ففي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في رجل قصّ ظفرا من أظافيره و هو محرم؟ قال: «في كلّ ظفر مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة، فإن قلّم أصابع يديه كلّها، فعليه دم شاة»، فإن قلّم أظافير يديه و رجليه جميعا؟ فقال: «إن كان فعل ذلك في مجلس واحد، فعليه دم، و إن كان فعله متفرّقا في مجلسين، فعليه دمان»[٢].
أقول: هذا بسند الصدوق، و قد رواه الشيخ بسنده: «قيمة مدّ من طعام»، لكن قيل:
إنّ الأصحاب اعتمدوا على الأوّل، هذا كلّه في المتعمّد، سواء كان له عذر أم لا، كما هو قضية الإطلاق، لكنّ في صحيح معاوية عنه عليه السّلام في المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه؟ قال: «لا يقصّ منها شيئا إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصّها، و ليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام»[٣].
و عليه، فيفرق حكم المعذور من غيره، فليس على الأوّل إلّا قبضة من طعام مكان كلّ ظفر و إن قلّم أظافير يديه و رجليه جميعا، و إنّما الشاة على غير المعذور، و هذا القول حسن إن لم ينعقد الإجماع على خلافه، فلاحظ.
و إذا قلّم الأظفار غيره، سواء كان محلّا أو محرما، فإن لم يكن باختيار منه، فلا كفّارة عليه، و إن كان برضاه و اختياره، ففي تعلّق الكفّارة به تردّد، بل و كذا في أصل حرمته، و ليس القصّ كالحلق، كما لا يخفى.
١٠. قطع شجر الحرم. ففي صحيح منصور عنه عليه السّلام في الأراك يكون في الحرم فأقطعه؟: «عليك فداؤه»[٤].
أقول: الظاهر إرادة القيمة منه.
و في حسنة سليمان عنه عليه السّلام: سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة، قال:
«عليه ثمنه يتصدّق به ...»[٥].
[١] . المصدر، ص ٢٩١.
[٢] . المصدر، ج ٩، ص ٢٩٣.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٣٠١.
[٥] . المصدر.