حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤٤ - تنبه
و منها: غير ذلك ....
و الأمر على الأوّل لمطلق الرجحان، و في الأخيرين للرجحان المطلق إلّا أن يفرض وجوب الدعاء، أو النافلة من خواصّه صلّى اللّه عليه و اله؛ لكنه بعيد، بل لم يقله أحد فيما أعلم، فلاحظ خواصّه صلّى اللّه عليه و اله في الجزء الثالث من صراط الحق، و فى بعض الروايات: «فإذا فرغت من نبوّتك فانصب عليّا»[١]، و عليه، فالنصب واجب، و قد مرّ في عنوان «التبليغ» أيضا.
نصب العامل لقبض الصدقات
قيل بوجوب نصب العامل لقبض الصدقات على الإمام؛ للتأسّى بفعل النبيّ صلّى اللّه عليه و اله الظاهر باعتبار استمراره على ذلك في الوجوب عليه أيضا إن لم نقل بوجوب التأسّي بفعله الذي لم نعلم وجهه، مضافا إلى اقتضاء قاعدة اللطف ذلك، ضرورة عدم سماحة أنفس المكلّفين بالإخراج من أموالهم .... و إلى قاعدة اقتضاء وجوب مراعاة الوليّ مصالح المولّى عليهم، أو عدم المفسدة، و لا ريب في حصول المفسدة على الفقراء بترك نصب العامل.
نعم، عن المنتهى تقييد ذلك بما إذا عرفت، أو غلب على ظنّه أنّ الصدقة لا تجمع إلّا بالعمل. و أورد عليه صاحب الجواهر بوجوب النصب؛ لما مرّ إلا إذا علم الجمع بدونه.
أقول: لا فرق في ذلك بين زمان الحضور و زمان الغيبة إذا أمكن للحاكم الشرعي، و يلحق بالزكاة الخمس و غيره أيضا؛ لاتّحاد الملاك و هو الوجه الأخير، لكنّ الوجوب غيريّ. فتأمّل.
تنبّه
يجب على الحاكم الشرعي المبسوط يدا نصب الوزراء و الرؤساء و الولاة، و قوّاد
[١] . البرهان، ج ٤، ص ٤٧٥.