حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٧ - مسائل
و يجوز أن يجعل لكلّ فائدة سنة؛ لإطلاق ما دلّ على إخراج الخمس بعد المؤونة، كما عن الشهيد الثاني في مسالكه، و اختاره جمع. نعم، لا يجب جعل السنة لكلّ فائدة بحيالها قطعا؛ لأنّه حرجي في الجملة و مخالف للسيرة القطعيّة.
٥. لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار، فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله من دون ضرورة عرفيّة، يجب عليه خمس الزيادة بناء على صدق الفائدة الفعليّة على ارتفاع القيمة السوقيّة، و قد تقدّم بحثه في المسألة الأولى.
و أمّا إذا أقاله لأجل ضرورة عرفيّة، لم يجب الخمس و إن تحقّقت الإقالة في السنة اللاحقة من الربح بعد أن كان الضرورة في سنة الربح المذكور خلافا لجمع من معلّقي العروة الوثقى؛ إذ لا يصدق الفائدة عرفا مع الضرورة المذكورة بعد مدّة.
نعم، إذا تجدّدت الضرورة إلى الإقالة بعد عدمها في آخر سنة الخمس كانت الإقالة بالنسبة إلى الخمس فضوليّة، و لا بدّ من أداء الخمس.
٦. رأس المال- و هو ما يحتاج إليه في تحصيل مؤونته سواء كان من الأوراق المعمولة اليوم، أو من الأراضي، أو العمارات أو الآلات المحتاج إليها في عمله و كسبه- هل يتعلّق به الخمس أو لا؟
قد يكون رأس المال في نفسه محتاجا إليه بحيث لولاه للزم النقص و المهانة في حقّه حتّى فيما إذا فرض حصول مؤونته من شخص آخر.
و قد لا يكون كذلك لكنّ المالك يحتاج إليه في سنة حصوله، فقد يشكل استثناؤه من وجوب خمسه باحتمال انصراف المؤونة عنه أو عدم شمولها له؛ فإنّه يحتاج إليه في حصول المؤونة لا أنّه نفس المؤونة.
و قد لا يحتاج إليه في سنة الربح، أو لا يمكن الاستفادة فيها و إنّما يستفاد منها بعد مدّة. قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه: «و الظاهر أنّه لا يشترط التمكّن من تحصيل الربح منه بالفعل، فيجوز صرف شيء من الربح في غرس من الأشجار لينتفع بثمرتها و لو بعد سنين، و كذلك اقتناء أناث أولاد الأنعام.
أقول: أمّا القسم الأوّل، فلا شكّ في عدم تعلّق الخمس به؛ لأنّه بنفسه مؤونة