حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥٢ - ١٩٠ الصلاة على النبي الأكرم صلى الله عليه و اله
و المراد بالصلاة- حسب مناسبة المقام- الدعاء لهم بقبول الصدقة، و لأموالهم بالبركة، و ظاهر الأمر وجوب الصلاة المذكورة، لكن في ثبوته على كلّ حاكم شرعيّ يأخذ الزكاة تردّد.
قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في شرح اللمعة عند قول الشهيد الأوّل قدّس سرّه:
و يستحبّ دعاء الإمام أو نائبه للمالك: و قيل: يجب؛ لدلالة الأمر عليه و هو قوّى، و به قطع المصنّف في الدروس، و يجوز بصيغة الصلاة؛ للاتّباع و دلالة الأمر، و بغيرها؛ لأنّه معناه لغة، و الأصل هنا عدم النقل؛ و قيل: يتعيّن لفظ الصلاة لذلك، و المراد بالنائب ما يشمل الساعي و الفقيه، فيجب عليهما أو يستحبّ، و أمّا المستحقّ، فيستحبّ له بغير خلاف،[١] إنتهى.
١٩٠. الصلاة على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و اله
قال اللّه تعالى: إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً.[٢]
مقتضى إطلاق الأمر وجوب الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله مرّة في تمام العمر؛ إذ لا يستفاد منه نوع من التكرار بوجه، فيمتثل الأمر المذكور في أثناء الصلاة المفروضة قهرا.
و أمّا الروايات، فمع كثرتها ليس فيها ما يدلّ على الوجوب بسند معتبر[٣] سوى صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام: «إذا أذّنت فافصح بالألف و الهاء، و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره».[٤]
لكنّ السياق ربّما يدلّ على الاستحباب. و في حسنة الفضل عن الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون قال: «و الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و اله واجبة في كلّ موطن، و عند العطاس، و الذبائح، و غير ذلك».[٥]
[١] . راجع: جواهر الكلام، كتاب الزكاة،( الطبعة القديمة)، ص ١٠٢ و تركنا التعرّض للآراء فيها لضعفها عندنا.
[٢] . الأحزاب( ٣٣): ٥٦.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ١٢١٠- ١٢٢٢.
[٤] . المصدر، ص ٦٣٩ و ٦٦٩.
[٥] . المصدر، ص ١٢١٩.