حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٣٥ - ٢٩٣ قبول الوصية في الجملة
قبول دين الدائن
يجب قبول الدين على الدائن إذا ردّه المديون؛ فإنّ الامتناع منه بمنزلة إجبار أحد على قبول الأمانة، و هو ظلم غير جائز.
قبول القيمة على الزوجة
ترث الزوجة ممّا ثبت في الأرض من بناء، و أشجار، و أخشاب، و آلات، لكنّ للوارث دفع القيمة إليها، و يجب عليها القبول، كما يستفاد من روايات الباب[١].
٢٩٣. قبول الوصيّة في الجملة
في صحيح محمّد عن الصادق عليه السّلام: «إن أوصى رجل إلى رجل و هو غائب، فليس له أن يردّ وصيّته، و إن أوصى إليه و هو بالبلد، فهو بالخيار إن شاء قبل و إن شاء لم يقبل»[٢].
أقول: ظاهره التفصيل في وجوب قبول الوصيّة و عدمه بين كون الوصيّ حال الوصيّة في غير بلد الموصي، فيجب و لو حضر من غد و ردّ الوصيّة ابتداء و إن علم الموصي و هو يقدر على تعيين وصيّ آخر، و بين كونه حالها في بلده و إن لم يكن من أهل البلد، بل و إن لم يكن غيره أحد يمكن الوصيّة إليه، و هذا التفصيل التعبّدي في مثل المقام بعيد غاية البعد، و المظنون قويّا عدم كونه مرادا للإمام عليه السّلام، بل المراد غيره، و قد دلّ عليه القرائن اللفظية أو الحالية عند الراوي و هي خفيت علينا.
و في صحيح الفضيل عنه عليه السّلام في رجل يوصى إليه، قال: «إذا بعث إليه من بلد فليس له ردّها و إن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه»[٣].
الكلام في الشرطيّة الأولى من هذه الرواية، كالكلام في الرواية السابقة.
[١] . راجع: المصدر، ج ١٧، ص ٥١٧- ٥٢٢.
[٢] . المصدر، ج ١٣، ص ٣٩٨.
[٣] . المصدر.