حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٩٧ - ٢١١ صوم كفارة الظهار
صوم كفّارة الحلف بالبراءة
قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في الروضة:
و اختلف في وجوب الكفّارة به مطلقا أو مع الحنث، فنقل المصنّف هنا قولين من غير ترجيح، و كذا في الدروس و هو أنّه (يكفّر كفّارة ظهار، فإن عجز فكفّارة يمين على قول) الشيخ في نهايته، و جماعة، و لم نقف على مستنده، و ظاهرهم وجوب ذلك مع الحنث و عدمه، و مع الصدق و الكذب. و في توقيع العسكري عليه السّلام[١] في الصحيح «أنّه مع الحنث يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ و يستغفر اللّه تعالى»، و العمل بمضمونها حسن؛ لعدم المعارض مع صحّة الرواية ... و ذهب جماعة إلى عدم وجوب الكفّارة مطلقا، لعدم انعقاد اليمين؛ إذ لا حلف إلّا باللّه تعالى، و اتّفق الجميع على تحريمه مطلقا.[٢]
أقول: و عن الصدوق قدّس سرّه أن يصوم ثلاثة أيّام أو يتصدّق على عشرة مساكين كما في كفّارات الجواهر[٣]، و الأقوى ما أفاده الشهيد الثاني قدّس سرّه، و وجهه واضح.
٢١٠. صوم كفّارة الصيد
لاحظ تفصيله في حرف «ك» في باب الكفّارات.
٢١١. صوم كفّارة الظهار
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ* فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً.[٤]
أقول: ليست التحرير و الصيام و الإطعام واجبات نفسيّة، بل هي شروط لجواز
[١] . راجع: عنوان« الحلف» من هذا الكتاب.
[٢] . الروضة البهية، ج ٣، ص ١٤، الطبعة الجديدة.
[٣] . جواهر الكلام، كتاب الكفّارات.
[٤] . المجادلة( ٥٨): ٤ و ٥.