حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٨ - ١٢١ خمس الغوص
خاتمة بحث الغنيمة
قال وليّ العصر إمامنا المهديّ الغائب (عجّل اللّه فرجه الشريف) في توقيعه الواصل بسند حسن: «... فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه».[١]
و يمكن أن يستفاد هذا العموم في الجملة من قوله تعالى: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ* الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ* وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ و من غيره.
فيحرم التصرّف في مال جميع الناس فضلا عن أكله و إتلافه[٢] و لو كان مالكه كافرا ذمّيّا.
نعم، من لا يؤمن باللّه أو الرسول أو اليوم الآخر يجوز قتله، كما مرّ في بحث الجهاد، فبطريق أولى يجوز أخذ ماله- فافهم- و لا بعد في جوازه و إن لم يبلغه الدعوة إلى الإسلام، و لم يستحقّ القتل- فتأمّل- و أمّا المرتدّ، فلا يجوز أخذ ماله كما يستفاد من الروايات، التي مرّت في حرف «ق» في عنوان «القتل» في الجزء الأوّل.
نعم، في صحيح البختري عن الصادق عليه السّلام: «خذ مال الناصب حيثما وجدته، و ادفع إلينا الخمس[٣]، و يمكن أن نثبت به حلّيّة مال الكافر غير الذمّيّ بطريق أولى، و تدلّ على حلّيّة مال الكافر صحيحة ابن مهزيار الطويلة الآتية أيضا.
١٢١. خمس الغوص
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، و المعادن، و الغوص» إلخ[٤].
[١] . المصدر.
[٢] . غير محتاج إلى التوضيح أنّه لا فرق في حرمة مال المسلمين و عدم جواز التصرّف فيه و أكله و إتلافه بين الشيعة و أهل السنّة، و أمّا الناصب الذي يحلّ ماله، فهم شرذمة قليلون و هم أعداء آل البيت و مبغضوهم. و أمّا أهل السنّة، فهم إخواننا في الدّين وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٠.
[٤] . المصدر، ص ٣٤٤.