حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - إيتاء أجر الزوجات و صدقاتهن
«أ»
إيتاء الأجر للمرضعات
قال اللّه تعالى: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ،[١] تبيّن أحد موارد وجوب إيتاء أجر الأجير في جميع الموارد، فليست تتضمّن حكما جديدا؛ فإنّه من أفراد أداء مال الغير، او من مصاديق الوفاء بالعهد و العقد.
إيتاء أجر الزوجات و صدقاتهنّ
قال اللّه تعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً.[٢]
و قال اللّه تعالى: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ.[٣]
و قال اللّه تعالى: وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً.[٤]
أقول: إذا اشترطنا المهر في صحّة العقد و إن لم نوجب ذكره و تحديده فيه، فحال المقام حال ما تقدّم من دخول الفرض في العقود المأمور بوفائها، و بالتالي في أداء مال الغير.
و أمّا إذا لم نشترطه فيها و قلنا بصحّة النّكاح من دون مهر، كان إيتاء المهر واجبا
[١] . الطلاق( ٦٥): ٦.
[٢] . النساء( ٤): ٢٤.
[٣] . النساء( ٤): ٢٥.
[٤] . النساء( ٤): ٤.