حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٤ - ١١٩ خمس المعادن
المعمورة، كالدكّان، و البيت و نحوهما، فيجب فيهما الخمس؛ لأنّ الثمن يوزّع على الأرض و العمارة.
نعم، الأظهر اختصاص الحكم بما إذا انتقل إليه من المسلم بالاشتراء دون سائر المعاوضات؛ كما أنّه لا بعد في انصراف الرواية إلى الاشتراء المستقرّ، ففي فرض فسخ البيع بالخيار أو الإقالة يمكن منع وجوب الخمس.
ثمّ المستفاد من الرواية تعلّق الخمس بذمّة الذمّيّ المشتري لا بعين الأرض، كما لا يخفى، فيأخذه منه الحاكم الشرعي عند التمكّن.
١١٩. خمس المعادن
في صحيح محمّد بن مسلم، قال: سألته عن معادن الذهب و الفضّة، و الصفر، و الحديد، و الرصاص؟ فقال: «عليها الخمس جميعا».[١]
و في صحيح الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكنز كم فيه؟ قال: «الخمس». و عن المعادن كم فيها؟ قال: «الخمس». و عن الرصاص، و الصفر، و الحديد، و ما كان من المعادن كم فيها؟ قال: «يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب و الفضّة».[٢]
و في صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام، قال: سألته عن المعادن ما فيها؟ فقال: «كلّ ما كان ركازا ففيه الخمس». و قال: «ما عالجته بمالك ففيه ما أخرج اللّه سبحانه منه من حجارته مصفى، الخمس».[٣]
و في صحيح ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة؟ فقال: «ما الملاحة؟» فقال: فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحا، فقال: «هذا المعدن، فيه الخمس» فقلت: و الكبريت و النفط يخرج من الأرض؟ قال: فقال: «هذا و أشباهه فيه الخمس».[٤]
و في الصحيح عن الصادق عليه السّلام: «الخمس على خمسة أشياء: على الكنوز، و المعادن،
[١] ( ١ و ٢). المصدر، ص ٣٤٢.
[٢] ( ١ و ٢). المصدر، ص ٣٤٢.
[٣] ( ٣ و ٤). المصدر، ص ٣٤٣.
[٤] ( ٣ و ٤). المصدر، ص ٣٤٣.