حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٩ - ١٢٣ خمس أرباح المكاسب و الفوائد
و احتمله المحقّق الهمداني، بل اختاره لكنّه احتاط، فحكم باقتصاره على فقراء الهاشمييّن مع الإمكان[١]. و بهذا الاقتصار حكم صاحب العروة الوثقى قدّس سرّه و جمع من محشّي كتابه احتياطا أيضا.
القول الثالث عشر: التخيير في صرفه بين الفقراء السادة، و في حفظ الدين، و كلّ أمر مهمّ في الإسلام ذكره بعض المعاصرين.
القول الرابع عشر: صرفه على نحو يوثق برضا الإمام عليه السّلام به، و الأحوط نيّة التصدّق بالمال عنه عليه السّلام، ذكره سيّدنا الأستاذ المرحوم الحكيم قدّس سرّه في حاشيته على العروة.
القول الخامس عشر: التخيير بين إيداعه و دفنه، كما عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه في نهايته.
القول السادس عشر: صرف حصّة الأصناف عليهم، و سقوط حقّ الإمام في زمان الحضور و الغيبة، كما عن صاحب المدارك، و المحدّث الكاشاني[٢]، أو في خصوص زمان الغيبة، كما استظهره صاحب الحدائق قدّس سرّه اعتمادا على رواية ضعيفة[٣].
القول السابع عشر: اختصاص التحليل بخمس الأرباح بدعوى أنّه بتمامه حقّ الإمام أمّا خمس سائر الأقسام، فهو مشترك بينه و بين الأصناف. اختاره صاحب المعالم[٤] و لعلّه قدّس سرّه يقول بحلّيّة حقّ الإمام في خمس سائر الأقسام أيضا.
هذا ما وجدته من الأقوال، و لعلّ المتتبّع يجد أكثر من هذا. و يحتمل تداخل بعض هذه الأقوال.
و أمّا القول الأوّل، فقد مرّ بحثه. نعم، إن لم يصلح شيء من الأقوال الأخر ينتهي الأمر إليه من حيث النتيجة، فلا يجب دفع سهمه عليه السّلام أصلا، و أمّا سهم سائر الأصناف، فقد عرفت أنّ الصحيح لزوم دفعه إلى مستحقّيه، و منه يظهر ضعف القول الثالث أيضا.
و أمّا القول الثاني- الذي لم يعرف قائله- فعجب من قائله أنّه كيف لم يلتفت إلى أنّ أكثر الأموال تفسد و تهلك بالدفن، أو يخرج عن الاعتبار و الرواج بعد مدّة، كما في
[١] . مصباح الفقيه، ج ٣، ص ١٥٩.
[٢] . الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ٤٤٢.
[٣] . المصدر، ص ٤٤٨.
[٤] . المصدر، ص ٤٤٣.