حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧٨ - المسألة الرابعة في المحارب و الساعي للفساد
الثالث و العشرون، و الرابع و العشرون: الجمع تحت لحاف واحد في الجملة، فإنّه يوجب الجلد. و إليك صور المسألة:
الصورة الأولى: جمع الرجلين، أي الذكرين بحث يكون أحدهما بالغا، و كذا في الأخيرين.
الصورة الثانية: جمع الرجل و المرأة.
الصورة الثالثة: جمع المرأتين.
إمّا متلبّسين، و إمّا مجرّدين و عاريين، و على الثاني، إمّا يوجد بينهما حاجز من اللحاف أو شيء آخر أو لا يوجد، فهذه تسع صورة و على جميع التقادير، إمّا يكون بينهما[١] رحم أولا. و على الثاني، إمّا نعلم بالإيتمان و عدم الشهوة، كما في العجوزتين مثلا، أو لا نعلم، فهذه سبعة و عشرون صورة.
و على الجميع، إمّا يكون الفردان معانقين، أو مضاجعين قريبا بحيث يصدق[٢] عرفا عنوان الجمع، و أنّهما مجتمعان معا و إن لم يكن عليهما لحاف أو ثوب آخر.
أو لا يكونان مجتمعين، بل منفصلين و إن كانا مجتمعين في مخيّم واحد، أو بيت واحد مثلا، فهذه أربع و خمسون صورة.
إذا عرفت هذا، فيقع الكلام في جهات:
الجهة الأولى: هل العمل المذكور بعنوانه من دون مقارناته و غاياته حرام نفسيّ أم لا؟
و بعبارة أخرى، الروايات الواردة في المقام الدالّة على ضرب من يجمع تحت اللحاف و غيره من رجلين و امرأتين و رجل و امرأة، هل فيها دلالة على أنّ الضرب لكون جمعهما حراما نفسيّا أو أنّه لأجل احتمال الزنا، و اللواط، و السحق، أو لأجل أنّه يفضي إليها في المستقبل؟
[١] . المراد من الرحم ما يمنع عن احتمال الشهوة عادتا، كالأخ، و الأب، و الابن، و العمّ و الخال و الجد و الجدة و الأمّ و العمّة و الخالة لا مطلق المحرميّة الحاصلة من السبب و النسب، و الرضاع في الثاني، و لا مطلق القرابة في الأوّل و الثالث.
[٢] . الظاهر أنّ ما قلنا هو مراد الروايات و إن ذكر الجمع تحت اللحاف في كثير منها؛ فإنّه عنوان مشير، و لا خصوصيّة للحاف، كما لا يخفى.