حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٨٤ - إعلام المشتري و غيره بالنجس
سَمِيعٌ عَلِيمٌ. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ. وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ. فَاعْلَمُوا أَنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ. وَ اعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ. وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ. فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ.
أقول: يمكن حمل الآيات المذكورة و غيرها على أحد أمور على سبيل منع الخلوّ:
أوّلها: الإرشاد. ثانيها: الطريق إلى وقوع متعلّق العلم. ثالثها: وجوب الاعتقاد العلمى بمتعلّقه؛ إذ يجب على المكلّف الاعتقاد بعلمه تعالى و قدرته و عزّته و حكمته و غيرها و إن لم يخرج الشاكّ و الغافل عن بعضها عن الإيمان، و لعلّ جملة من تلكم الصفات و الأفعال كانت ضروريّة الثبوت في حين نزول الآيات المزبورة، فضلا عن مثل عصرنا، فافهم و تدبّر، و اللّه العالم.
إعلام المالك
يجب على المؤتمن شرعا إعلام المالك بما له، و أنّه عنده و قد أشرنا إليه في حرف «أ» ذيل عنوان «أداء الأمانة».
و هذا وجوب طريقيّ و الأصل هو وجوب ردّ المال إلى مالكه.
مسألة
إذا دخلت دجاجة الجار خلاء في بيت مكلّف لا يجب عليه سدّ الباب و أخذها أمانة شرعيّة حتى يجب عليه إعلام مالكها؛ لعدم دليل عليه، بل يجوز للمكلّف اخراجها من بيته لقاعدة السلطنة و إن علم ضياعها.
إعلام المشتري و غيره بالنجس
يجب على البائع إعلام المشتري إذا باعه النجس في بعض الموارد، كما أنّه يجب إعلام الضيوف و غيره في صورة التسبيب؛ لئلّا يقع الغير في الحرام لأجله؛ و قد مرّ تفصيل ذلك في الجزء الأوّل عنوان «السبّب» في حرف «س»، فلا خصوصيّة