حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٥٨ - ثم إن للموضوع فروعا كثيرة نذكر بعضها
المذكور أوّلا سقوط حقّ المواقعة أيضا برضاها، و أنّها من الحقوق القابلة للإسقاط.
الفرع الثامن: ذهب جمع إلى جواز جعل القسمة أزيد من ليلة لكلّ واحدة من الزوجات. و ذهب عدّة إلى منعه، و الأظهر هو الأوّل؛ للاطلاقات، و ضعف ما استدلّ له المانعون من مضمرة سماعة[١]؛ فإنّها غير دالّة على المنع. نعم، بناء على لا بدّيّة المضاجعة في كلّ أربع ليال- كما هو مقتضى القول الأوّل- يقيّد الجواز بما إذا لم يتجاوز تركها منها.
الفرع التاسع: إذا كان الزوج ممّن يشتغل بالليل، كالحراث، و عمّال بعض المعامل و المصانع، و موظّفي بعض الدوائر الحكوميّة فهل يسقط وجوب البيتوتة و القسمة في حقّه، كما احتمله صاحب الجواهر إن لم يكن إجماع على خلافه باعتبار تعذّر محلّه، أو ينتقل إلى النهار؟ و قد قيل: إنّ إطلاق النصّ و الفتوى بوجوب الليلة وارد مورد الغالب و هو ما يكون معاشه نهارا، فلو انعكس، انتقل الحكم إلى النهار.
أقول: فليفرض محلّ البحث فيما إذا أرادت الزوجة النوم في النهار، فإنّ الواجب هو المضاجعة دون مجرّد الكون معها، فإذا نامت الزوجة في الليل و لم تنم في النهار، كما في موسم الشتاء، فالظاهر السقوط فيما إذا لم يستلزم الهجر التامّ و الإعراض العامّ؛ لما مرّ. و الإنصاف أنّ حكم المضاجعة في النهار مشكل، و لا بدّ من المصالحة.
الفرع العاشر: المشهور- كما قيل- أنّ الثيّب تختصّ عند الدخول بثلاث ليال، و البكر بسبع ليال.
و في صحيح محمّد بن مسلم المضمر: قلت له: الرجل تكون عنده المرأة يتزوّج أخرى أله أن يفضّلها؟ قال: «نعم، إن كانت بكرا فسبعة أيّام، و إن كانت ثيّبا، فثلاثة أيّام»[٢].
و صحيح هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتزوّج البكر؟ قال: «يقيم عندها سبعة أيّام»[٣].
[١] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٨٣. و السند عندي أيضا ضعيف بعثمان بن عيسى.
[٢] . المصدر، ص ٨١.
[٣] . المصدر، ص ٨٢.