حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٢ - ١٤١ الرجم
٩. نسب إلى المشهور جواز تصدّي الرجم لمن كان عليه حدّ من حدود اللّه على كراهة، و ذهب بعضهم إلى عدم جوازه عملا بظاهر بعض الروايات المعتبرة[١]، بل في بعضها عدم الجواز لمن فعل مثل فعله و إن جرى عليه الحدّ على ما هو قضيّة إطلاقه، و اللّه العالم. لكنّ الروايات بأجمعها سوى صحيحة زرارة ضعيفة سندا، و مورد الصحيحة قضيّة في واقعة و الحرّ العاملي حمل الروايات على الكراهة. و قيل: إنّ رواية ميثم[٢] أيضا معتبرة سندا لكن فيه: «أنّ محمد بن أمير المؤمنين أيضا انصرف يومئذ فيمن انصرف» و هذا قذف له، فيشكل الاعتماد على هذه الرواية. فمذهب المشهور هو المنصور.
١٠. نقل بعضهم نفي الخلاف في وجوب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة، و يؤيّده رواية السكوني.[٣]
١١. في الجواهر و متنها: «و من تاب قبل قيام البيّنة عليه سقط عنه الحدّ بلا خلاف أجده، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه للشبهة».[٤]
و قول أحدهما عليهما السّلام: «... و لو ادّعى- إذا أخذ- التوبة قبل الثبوت، قبل من غير يمين للشبهة».[٥]
أقول الرواية:[٦] ضعيفة سندا؛ للإرسال و الإجماع منقول، فلا عذر في ترك العمل بالمطلقات في غير السارق و المحارب و اللائط، إلّا أن يفهم عدم الفرق بين هؤلاء الثلاثة و سائر مرتكبي الكبائر، فلاحظ.
١٢. لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر، سقط الرجم بلا خلاف يجده صاحب الجواهر، و لو أقرّ بحدّ غير الرجم، لم يسقط بالإنكار في المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة،[٧] و يدلّ عليه روايات معتبرة.[٨]
[١] . المصدر، ص ٣٤١.
[٢] . المصدر.
[٣] . المصدر، ص ٣٧٢.
[٤] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٠٧.
[٥] . المصدر.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٢٧.
[٧] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٩٢.
[٨] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣١٨.