حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١٤ - تنبيه
الغنم إذا أصابه المحرم مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل»[١].
و في حسنة أخرى له عنه عليه السّلام، سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه؟ فقال:
«يرسل الفحل في مثل عدّة البيض من الغنم، كما يرسل الفحل في مثل عدّة البيض للنعام من الإبل»[٢].
أقول: و حمل على ما إذا ما لم يتحرّك فرخه. و مع العجز عن إرسال الإبل في مثل أعصارنا، فعن كلّ بيضة شاة، و مع العجز عنه التصدّق على عشرة مساكين، لكلّ مسكين مدّ، و مع العجز عنه الصيام ثلاثة أيّام، كما عن المشهور، و مدركهم خبر عليّ بن حمزة الضعيف. و عن جماعة إجراء هذا الحكم في صورة العجز عن إرسال فحولة الغنم في كفّارة كسر بيض القطاة أيضا و لا دليل عليه.
و في صحيح علي عن الكاظم عليه السّلام عن رجل كسر بيض الحمام و في البيض فراخ قد تحرّك؟ فقال: «عليه أن يتصدّق عن كلّ فرخ قد تحرّك فيه بشاة، و أن يتصدّق بلحومها إن كان محرما، و إن كان الفراخ لم يتحرّك تصدّق بقيمته ورقا (درهما أو شبهه)، أو يشتري به علفا (ليطرحه) لحمام الحرم»[٣].
هذا هو المعتمد في قيمة كسر البيض، بل يكتفى به مع الدرهم، كما في صحيح ابن الحجّاج السابق. و أمّا بدليّة الشاة عن فرخ متحرّك، فإنّا فيها من المتوقّفين.
١٠. الإمساك مع الموت. ففي حسنة بكير عن الباقر عليه السّلام في رجل أصاب ظبيا، فأدخله الحرم، فمات الظبي في الحرم؟ فقال: «إن كان حين أدخله خلّى سبيله فلا شيء عليه، و إن أمسكه حتى مات، فعليه الفداء»[٤].
و في الجواهر:
(و لو أمسك المحرم صيدا) في الحلّ (فذبحه محرم آخر، فمن كلّ منهما فداء) كاملا بلا خلاف أجده بيننا، بل عن الخلاف و التذكرة الإجماع عليه، بل و لا إشكال قطعا
[١] . المصدر، ص ٢١٧.
[٢] . المصدر، ص ٢١٨.
[٣] . المصدر، ج ١٩، ص ٢١٩.
[٤] . المصدر، ص ٢٣١.