حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧١١ - ٣٦٢ - ٣٧٩ كفارة الصيد على المحرم
و في صحيح ابن سنان عنه عليه السّلام في محرم ذبح طيرا: «إنّ عليه دم شاة يهريقه، فإن كان فرخا، فجدي أو حمل صغير من الضأن»[١].
و في صحيح صفوان عن الرضا عليه السّلام: «من أصاب طيرا في الحرم و هو محلّ، فعليه القيمة، و القيمة درهم؛ ليشتري علفا لحمام الحرم»[٢].
أقول: المدار هو قيمة وقت القتل، و لا خصوصيّة للدرهم؛ فإنّه إنّما ذكر في هذه الرواية و غيرها من جهة أنّه قيمة الطير في تلك الزمان، لكنّ ربّما يلوح من صحيح ابن الحجّاج عن الصادق عليه السّلام: «في قيمة الحمامة درهم، و في الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم»، إنّ الدرهم قيمة الحمامة شرعا.
و في الجواهر:
مع إطلاق الأصحاب وجوب الدرهم من غير التفات إلى القيمة السوقيّة. و في المدارك:
إنّ المتّجه اعتبار القيمة مطلقا، قلت: لكنّه مخالف لكلام الأصحاب المقطوع فيه بعدم إرادة كون ذلك قيمة سوقيّة له، ضرورة اختلاف الأزمنة و الطيور ....
أقول: و الاحتياط سبيله واضح، و لا يجوز تركه.
و في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «إن قتل المحرم حمامة في الحرم، فعليه شاة، و ثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدّق به، أو يطعمه حمامة مكّة، فإن قتلها في الحرم و ليس بمحرم، فعليه ثمنها».
و المستفاد من النصوص المزبورة أنّ على المحرم القاتل في الحرم شاة و ثمن الحمامة، و على المحرم القاتل في غير الحرم شاة، و على المحلّ القاتل في الحرم قيمة درهم، و عليه في قتل الفرخ نصف درهم، و في البيض ربع درهم؛ لصحيح ابن الحجّاج على ما مرّ، كما أنّ على المحرم في قتل الفراخ حمل أو جدي، و في وطء البيض درهم قبل تحرّك الفرخ فيه.
و أما بعده، ففي صحيح عليّ[٣] التصدّق عن كلّ فرخ بشاة. و قد حملت الشاة على
[١] . المصدر، ص ١٩٦.
[٢] . المصدر، ص ١٩٥.
[٣] . المصدر، ص ١٩٤.