حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٤٥ - فيها أمران
أقول: الظاهر أنّه متين.
و أمّا المستحاضة، فذهب جمع إلى تأخير جلدها- دون قتلها إلى انقطاع الدم عنها؛ لرواية ضعيفة بالنوفلي.
الحكم الثامن: قيل بوجوب التعجيل في إقامة الحدود بعد أداء الشهادة، و عدم جواز تأجيلها، و نفي الخلاف فيه بين الأصحاب، و العمدة فيه رواية السكوني ففيها: «فليس في الحدود نظر ساعة»، لكنّها بطرقها الثلاثة ضعيفة.
و في الوسائل عن الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام: «إذا كان في الحدّ لعلّ أو عسى فالحدّ معطّل»[١].
أقول: الإسناد المذكور صحيح، لكنّ الصدوق- على ما قيل- رواه مرسلا، و اشتبه صاحب الوسائل في النسبة المذكورة، على أنّ متن الرواية أيضا غير ظاهر في المراد[٢].
لكن في الشرائع و شرحها: «و لا تأخير فيه على وجه يصدق عليه التعطيل»[٣].
أقول: قد مرّ في الفصل الأوّل من هذه الفصول حرمة تعطيل الحدود، فهذا هو الأظهر و إن كان ما استدلّ له صاحب الجواهر ضعيفا، كما يعرف ممّا قلناه آنفا.
نعم، يستثنى منها أنّه لا يقام الحدّ جلدا في شدّة البرد، و لا شدّة الحرّ، بل يضرب في الشتاء وسط النهار، و في الصيف طرفاه، و يدلّ عليه روايات[٤].
و في الجواهر: «ثمّ إنّ ظاهر النصّ و الفتوى كما اعترف به في المسالك كون الحكم على الوجوب دون الندب»[٥].
أقول: و تأمّل فيه صاحب الوسائل، و الأقوى عدم الوجوب؛ لضعف الروايات سندا.
الحكم التاسع: لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ حتى يخرج منها؛ مخافة أن تحمله الحميّة، فيلحق بالعدوّ، كما صحّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام[٦]، و ظاهر أنّ المراد به غير القتل.
[١] . المصدر، ص ٣٣٦.
[٢] . مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٨٤.
[٣] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٤٤.
[٤] . راجع: وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣١٥.
[٥] . جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٤٤.
[٦] . وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣١٨ و ٣١٩.