حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٦ - ١٦١ سجدتا السهو
و في حسنة بكير عن الباقر عليه السّلام، قلت له: رجل شكّ فلم يدر أربعا صلّى أم ثنتين و هو قاعد؟ قال: «يركع ركعتين و أربع سجدات و يسلّم ثمّ يسجد سجدتين و هو جالس»[١] لكنّ ظاهر صحيح ابن أبي يعفور، و صحيح زرارة، و غيره[٢] عدم الوجوب، فتحملان على الندب.
الأمر الثاني عشر: الشكّ بين الاثنتين و الثلاث و الأربع، تدلّ عليه صحيحة سهل[٣]، و قد حملت على التقيّة، فلاحظهما.
الأمر الثالث عشر: الشكّ بين الزيادة و النقيصة، ففي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص، فليسجد سجدتين و هو جالس، و سمّاهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المرغمتين».[٤]
في صحيح الحلبي عنه عليه السّلام: «إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا، أم نقصت أم زدت، فتشهّد، و سلّم، و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، فتشهّد فيها تشهّدا خفيفا».[٥]
و في خبر سماعة قال: قال: «من حفظ سهوه فأتمّه، فليس عليه سجدتا السهو، إنّما السهو على من لم يدر أ زاد أم نقص عنها».[٦]
أقول: و رواه بعينه الفضيل بن يسار[٧] عن الصادق عليه السّلام، و على هذا، لا بعد في الالتزام بلزوم سجدتي السهو في فرض العلم الإجمالي بوقوع الزيادة و النقيصة، كما حكي عن بعض الفقهاء و إن قيل: إنّ المشهور لم يلتزموا به، نعم، الظاهر اختصاص النصوص بما إذا لم يكن العلم الإجمالي مبطلا للصلاة؛ لبعد وجوب سجدتي السهو مع إعادة الصلاة.
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ص ٣٢٣. يؤيّده أو يدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم و غيره.
[٣] . المصدر، ص ٣٢٥.
[٤] . المصدر، ص ٤٢٦.
[٥] . المصدر، ص ٣٢٧.
[٦] . المصدر، ص ٣٣٧. و ربّما يقال: إنّ قوله:« نقصت» و قوله:« زدت» عطف على قوله:« لم تدر» فيدلّ الصحيح على الموجبين: الثامن، و التاسع المتقدّمين، لا على قوله:« أربعا أم خمسا» ليدلّ على المقام، لكنّ هذا القول غير ظاهر من الرواية، و لا أقلّ من إجمالها، راجع جواهر الكلام، ج ١٢، ص ٤٣٥.
[٧] . وسائل الشيعة، ج ٥، ص ٣٣٧.