حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠٢ - مسقطات الذنوب
مسقطات الذنوب
المسقط الأوّل: التوبة، و قد سبق تفصيله في حرف «ت».
المسقط الثاني: الاستغفار، كما أشرنا إليه آنفا، و هل هو التلفظ ب «أستغفر اللّه» أو «اللّهمّ اغفر لي» أو «أطلب المغفرة أو الغفران» أو غير ذلك، أو يكفي فيه الخطور القلبي مثلا؟ فيه وجهان.
و اعلم، أنّ الروايات في الموضوع كثيرة جدّا و ننقل هنا بعضها:
الرواية الأولى: صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام: «من عمل سيّئة، أجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال: «أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيّوم و أتوب إليه» ثلاث مرّات، لم تكتب عليه»[١].
فالرواية تدلّ على اعتبار التلفّظ في الاستغفار الدافع للسيّئة.
الرواية الثانية: المرفوعة المضمرة: «لكلّ شيء دواء و دواء الذنوب الاستغفار»[٢].
الرواية الثالثة: صحيحة عبد الصمد عن الصادق عليه السّلام: «العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا، أجّله اللّه سبع ساعات؛ فإن أستغفر اللّه لم يكتب عليه شيء، و إن مضت الساعات و لم يستغفر، كتب عليه سيّئة»[٣].
الرواية الرابعة: في صحيحة المرادي عن الصادق عليه السّلام: «... أو الاستغفار، فإن قال:
«أستغفر اللّه الذي لا إله إلّا هو، عالم الغيب و الشهادة، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذا الجلال و الإكرام، و أتوب إليه» لم يكتب عليه شيء، و إن مضت سبع ساعات و لم يتبعها بحسنة و استغفار، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات: اكتب على الشقيّ المحروم، إنّ المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربّه، فيغفر له، و أنّ الكافر لينساه من ساعته»[٤].
[١] . راجع: الكافي، ج ٢، ص ٤٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٥١ و ٣٥٢.
[٢] . المصدر الثاني، ص ٣٥٢.
[٣] . المصدر.
[٤] . المصدر، ص ٣٥١ و ٣٦٥.