حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٤ - ١٦١ سجدتا السهو
الأمر الثاني: السلام في غير محلّه سهوا كما عن المشهور المدّعى عليه الإجماع و إن نسب إلى بعضهم و استظهر من آخر عدم وجوبهما له، و العمدة في المقام روايتان:
أولاهما: موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام في رجل صلّى ثلاث ركعات و هو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث؟ قال: «يبني على صلاته متى ما ذكر، و يصلّي ركعة و يتشهّد، و يسلّم، و يسجد سجدتي السهو و قد جازت صلاته».[١]
لكن ليس فيها ما يعيّن أنّهما لأجل السلام، بل لعلّهما لأجل النقيصة، أو زيادة التشهّد. فافهم.
ثانيتهما: صحيح سعيد عنه: «صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ثمّ سلّم في ركعتين ... فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعا ... و سجد سجدتين؛ لمكان الكلام».[٢]
للرواية ظهور قويّ في عدم وجوب السجدتين؟ لأجل السلام السهوّي و إلّا لسجدهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و لو سجدهما لذكرها الإمام عليه السّلام، فالأظهر خلافا للمشهور المدّعى عليه الإجماع عدم الوجوب حتّى إذا فرض ورود الموثّقة المتقدّمة في السلام، إذ نحملها على الندب جمعا. فتأمّل.
الأمر الثالث: نسيان السجدة الواحدة، ففي صحيح أبي بصير- بطريق الصدوق- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة: «... فإن كان قد ركع فليمض على صلاته، فإذا انصرف قضاها و ليس عليه سهو».[٣]
أقول: فيحمل ما دلّ على الوجوب[٤] على الندب جمعا، خلافا للمشهور المدّعى عليه الإجماع.
الأمر الرابع: نسيان التشهّد، و يدلّ على وجوبه جملة من الروايات المعتبرة: منها:
موثّقة أبي بصير، قال: سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد؟ قال: «يسجد سجدتين يتشهّد فيهما».[٥]
[١] . المصدر، ص ٣١.
[٢] . المصدر، ص ٣١١.
[٣] . المصدر، ج ٤، ص ٩٦٩.
[٤] . إن صحّ سندا و دلالة.
[٥] . وسائل الشيعة، ج ٤، ص ٩٩٦.