حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٢ - مسائل
داره أو كسر بعض ظروفه مثلا؛ لصدق الفائدة حينئذ خلافا لسيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه و بعض من تبعه من المعاصرين.
نعم، إذا اشترى مثل التالف أو عمّر داره كان ما صرفه من المؤونة، و هذا شيء آخر.
١٤. إذا أدّى خمس الغوص، و الكنز، و المعدن، و الغنيمة كفاه، و لا يجب عليه خمس آخر في آخر السنة من جهة صدق الفائدة؛ فإنّ المستفاد من الأدلّة كفاية خمس واحد بلا فرق بين جعل الغوص و غيره مكسبا له أم لا.
١٥. اعتبار الخمس هل هو بنحو التكليف أو الوضع؟ و يظهر الثمر في اعتبار البلوغ و العقل، فلا يجب الخمس على الصبيّ و المجنون على الأوّل؛ لاشتراط التكليف بالكمال، كما مرّ في مقدّمة هذا الجزء، و يجب على الثاني كما قيل؛ لعدم ما يدلّ على نفي اقتضاء ما يقتضي الخمس في حقّهما. و جعل الثاني مقتضى إطلاق الفتاوي و معاقد الإجماعات.
أقول: لا ينبغي الشكّ في أنّه في الغنيمة من قبيل الوضع دون التكليف كما يظهر من الآية الكريمة. و أمّا في غيرها، ففي استظهار الوضع من الروايات تردّد، و لعلّ من يرجع إلى البراءة في مال المجنون و الصبيّ و لا سيما في الفوائد و الأرباح لم يكن مدفوعا بدليل قويّ- فتأمّل- و العمدة أنّ تحرّر الأحكام الوضعيّة بجيمع أقسامها من الاشتراط بالبلوغ غير واضح، بل الأرجح أنّها كالتكليفيّة فيه إلّا ما علم تحرّره منها، كالنجاسة، و الطهارة، و الضمان في الجملة و نحو ذلك؛ و ذلك لإطلاق أدلّة الشرائط العامّة. و مع فرض عدم إطلاق يرجع إلى استصحاب عدم تعيين الاعتبار الشرعي حين عدم التمييز إلى حالة التمييز إلّا أن يقال: إنّه تعليقيّ، أو يرجع إلى استصحابه حالة قبل حصول المال إلى ما بعده.
و يظهر الثمرة أيضا في تصرّف المالك في تمام الربح قبل أداء خمسه آخر السنة، فيجوز إذا كان الاعتبار بنحو التكليف أو الوضع على الذمّة، و لا يجوز إذا كان في العين بأيّ نحو كان.
١٦. إذا اشترى سيّارة بألفي دينار مثلا و آجرها سنة باربعمائة دينار فصارت قيمة