حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٧٥ - المسألة الرابعة في المحارب و الساعي للفساد
الصادق عليه السّلام، و كذا ادّعاء السنّة و كتاب من اللّه تعالى[١].
الثالث عشر: الارتداد. و حدّه القتل، و الحبس، و قد مرّ بحثه في عنوان «القتل».
الرابع عشر: شرب المسكر يوجب ضرب ثمانين جلدة، كما أشرنا إليه في عنوان «السكر» في الجزء الأوّل.
في الصحيح: «يضرب شارب الخمر ثمانين، و شارب النبيذ ثمانين».
و في صحيح آخر: «من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاقتلوه».
و في صحيح ثالث: «كلّ مسكر من الأشربة يجب فيه كما في الخمر من الحدّ».
و في صحيح رابع في السكران و الزاني قال: «يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين»، فأمّا الحدّ في القذف، فيجلد على ما به ضربا بين الضربين، و النّص مخصوص بالرجل، فلا يمكن التعدّي إلى المرأة، فهي تضرب من وراء ثيابها.
ثمّ إن المشهور ألحقوا بالمسكر شرب العصير العنبي أيضا، لكنّه لا دليل عليه، فيعزّر شاربه.
و طريق إثباته البيّنة و الإقرار مرّة واحدة على الأقوى.
و لا فرق بين كون الشارب مسلما أو ذمّيّا؛ إذ لا يجوز له إظهار شربه، كما في الروايات و إنّما صولح أهل الذمّة على أن يشربوها في بيوتهم، كما في صحيح أبي بصير و غيره.
الخامس عشر: بيع المسكر. ففي حسن الوشّاء عن الرضا عليه السّلام: «إنّه حرام و من شربه كان بمنزلة شارب الخمر، و لو أنّ الدار داري لقتلت بائعه، و لجلدت شاربه»[٢].
فبيع الخمر و الفقّاع يوجب القتل، فيثبت لكلّ مسكر؛ للصحيح السابق، لكنّ الالتزام به مشكل جدّا؛ فإنّ الشرب أشنع من البيع، فكيف لا يقتل الشارب و يقتل البائع؟
فالأقوى هو ثبوت التعزير عليه.
و إذا باعه مستحلّا مع العلم بحرمته، فهو يوجب الارتداد، كما في إنكار كلّ
[١] . المصدر.
[٢] . المصدر، ج ١٧، ص ٢٩٢. فإنّا لم نجد وثاقة الطوسي للغياث في كتبه، فالرواية غير معتبرة خلافا للمشهور.