حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢٣ - ٣٨٤ - ٣٩٠ كفارة الإفطار في رمضان
بالارتكاز، و الأحوط هو الجمع بين الأمرين.
و أمّا صوم ثمانية عشر يوما مع العجز عن صوم الشهرين في غير الظهار، فقد استدلّ على وجوبه برواية ضعيفة سندا و دلالة[١].
الفرع الخامس: إذا تصدّق بما يطيق أو استغفر ربّه و لو مرّة واحدة عند العجز عن العتق، و عن صيام الشهرين، و إطعام ستّين مسكينا، ثمّ تمكّن من أحدها، هل يجب أم لا؟ فيه وجهان: من إطلاق النصّ الدالّ على كفايتها مطلقا، و من أنّ الكفّارة غير موقّتة، بل و لا دليل على كونها فوريّة، فيكون المراد من العجز المستمرّ، فرفعه في حين يكشف عن عدم تحقّق الشرط رأسا؛ إذ لم يكن الشرط العجز الخيالي، بل العجز الحقيقي، فيلغو البدل، و يجب ما تمكّن منه من أصل الكفّارة[٢].
الفرع السادس: الإطعام إمّا بالإشباع، و إمّا بإعطاء كلّ فقير مدّا ممّا يصدق عليه الطعام. أمّا الأوّل، فظاهر. و أمّا الثاني، فلثبوته في غير كفّارة رمضان، و قد ادّعي عدم القول بالفصل بين الكفّارات، و لعلّه من جهة فهم عدم الخصوصيّة في أفرادها في مثل هذه الأحكام و هو غير بعيد، فالمراد من الإطعام بذله أو تمليكه للفقير، و إلّا لبقي التكليف حتّى يتحقّق الأكل في الخارج و هو مقطوع العدم بملاحظة النصوص، كما قيل.
الفرع السابع: لا بدّ من إطعام ستّين، و لا يكفي إطعام مسكين ستّين مرّة، لأنّه خلاف ظاهر الروايات، بل بعضها يدلّ على خلافه[٣]، و إذا تعذّر استيفاء العدد، فمع التمكّن من الصوم وجب اختياره، و مع العجز عنه يمكن القول بعدم وجوب تكرير إطعام المتمكّن منه حتّى يتمّ الستّون لكن حكي نفي الخلاف على وجوبه، بل عن ظاهر الشيخ الإجماع عليه، و يدلّ عليه خبر السكوني في كفّارة اليمين[٤]، و هذا هو أحوط، لكنّ الأحوط عدم الاكتفاء به إذا تمكّن بعد ذلك من الصوم، أو إطعام ستّين مسكينا.
[١] . المصدر، ج ٧، ص ٢٧٩.
[٢] . عدلنا عنه في تعليقتنا على صوم العروة الوثقى، ص ٥٢.
[٣] . وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٥٦٩.
[٤] . المصدر.