حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٩٧ - ٣٥١ - ٣٥٣ كفارة حنث العهد
أخر على النفي، فيكون الإطعام مندوبا غير واجب، فلاحظ.
١٣. لبس السلاح. ففي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام: «المحرم إذا خاف العدوّ (و) يلبس السلاح، فلا كفّارة عليه»[١].
أقول: مفهومه ثبوت الكفّارة في اللبس مع عدم الخوف.
و هل يكفي مطلق الصدقة أو خصوص الشاة استئناسا بنظائره؟ فيه وجهان. لا شكّ أنّ الثاني أحوط و إن كان الأوّل غير بعيد؛ فإنّه القدر المتيقّن.
١٤. يجب على الحاجّ الذي لا يبيت ليال التشريق بمنى في الجملة دم شاة كما قالوا. و هذه الكفّارة غير مربوطة بالإحرام كما لا يخفى، و قد مرّ بحثه في حرف «ب».
٣٥١- ٣٥٣. كفّارة حنث العهد
في صحيح أحمد عن الجواد عليه السّلام في رجل عاهد اللّه عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا، فلمّا رجع عاد إلى المحرم؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام: «يعتق، أو يصوم، أو يتصدّق على ستّين مسكينا، و ما ترك من الأمر أعظم، و يستغفر اللّه، و يتوب إليه»[٢].
و في حسنة عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام: سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية، ما عليه إن لم يف بعهده؟ قال: «يعتق رقبة، أو يتصدّق بصدقة، أو يصوم شهرين متتابعين»[٣].
أقول: هذا هو المشهور المدّعى عليه الإجماع، و لا ينافيه صحيح صفوان الجمّال[٤]، بل يحمل عليهما حمل المبهم على المفصّل، و ظاهر الرواية الأولى وجوب الاستغفار زائدا على وجوب التوبة و الكفّارة، هذا، و لكنّ العهد ينطبق على النذر و اليمين أيضا، كما يصدق على غيرهما، و لعلّ اليمين أقوى أفراده، فيشكل أشدّيّة كفّارة الأضعف من
[١] . وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣٧.
[٢] . المصدر، ج ١٦، ص ٢٤٨.
[٣] . المصدر، ج ١٥، ص ٥٧٦.
[٤] . المصدر، ص ٥٧٤.