حدود الشريعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٥٧ - ٢٥٨ تعريف اللقطة
يمكن القول بجريان حكم اللقطة عليه؛ للروايات المتقدّمة و إن كان إطلاق المعتبرة يقتضي إلحاق هذه الصورة بما قبلها.
ثالثا: عدم الفرق بين المسكوك بسكّة الإسلام و غيرها.
رابعا: أنّ الظاهر عدم خصوصيّة في الخربة، فلا يبعد جريان الحكم في أرض لا مالك لها، و في المفاوز الأصليّة إذا لم يحتمل وجود مالك لها بالفعل، بل علم كونه من القدماء الماضين.
و عن الرياض:
ما يوجد في أرض خربة قد جلا عنها أهلها بحيث لم يعرفوها أصلا، و في فلاة أي أرض قفرة غير معمورة من أصلها، أو تحت الأرض التي لا مالك لها ظاهرا، فهو لواجده، فيملكه من غير تعريف إجماعا؛ إذا لم يكن عليه أثر الإسلام من الشهادتين، أو اسم سلطان من سلاطينه، و على الأقوى مطلقا وفاقا للنهاية و الحلّي و غيرهما.
أقول: لا فرق بين ما تحت الأرض و ما على وجهها إذا لم يصدق على الأوّل الكنز، و لا بين أثر الإسلام و غيره، لكن فيما إذا لم يحتمل وجود مالك له، و إلّا فهو لقطة على تردّد كما أشرنا إليه، و قد تقدّم ما له ربط بالمقام في بحث الكنز في حرف «خ» في عنوان «خمس الكنز».
السادس عشر: إذا وجد في جوف الدابّة جوهرة أو غيرها يجب أن يعرّفها بائع الذبيحة، فإنّ ادّعى، فهو له و إن لم يعرفها فهو لواجده، و إذا لم يكن لها بائع، فهو لمالكها و يلحق بالبائع الواهب و غيره، و المناط هو مالك الحيوان، كلّ ذلك يستفاد من صحيحة الحميري[١] و قد ذكرناها في خمس الكنز. و هذا استثناء آخر من وجوب التعريف باللقطة على فرض صدقها عليها.
و أمّا ما يوجد في جوف السمكة، فالمنسوب إلى إطلاق الأصحاب أنّه لواجده، و يستفاد من بعض الروايات أيضا لكنّها غير حجّة[٢] و لا شكّ في الحكم إذا كان الواجد متصيّدا، و في غيره إن علم أنّه ليس للبائع، فلا يجب التعريف عليه، بل جاز تملّكه،
[١] . المصدر، ص ٣٥٩.
[٢] . المصدر، ص ٣٥٩- ٣٦١.